المرأة والمجتمع المدني

هجران الزبيدي: “أحببت عملي في المزرعة واصحبت سعادتي مرتبطة به”

بسيطة وطموحة، انا من بغداد منطقة المحمودية وهُجرت إلى واسط في الصويرة في العام 2012، جعلت الظروف والدي ريفي الاصل يخسر كل شيء يملكه، لذا ومنذ سن السادسة قررت أكون عونًا وذراعا له، وعليه بدأت العمل في الزراعة وتربية الحيوانات التي كنت اخافها جدا، ولكن للضرورة احكام.. تقول هجران الزبيدي (27 عامًا) لعراقيات.

وتكمل: احببتُ عملي بل وأصبحت سعادتي مرتبطة بها، منذ سن السادسة وإلى الان، وعندما دخلت الجامعة لأدرس التحليلات المرضية، كنت احرص على التنسيق بين عملي ودراستي وهذا لم يكن سهلا ابدا، فانا اذهب في  الساعة الرابعة والنصف صباحا في الصيف الى المزرعة لجني الثمار او اتمام عملي المتبقي، وفي الساعة السابعة اذهب للبيت وبعدها الى عملي في المستشفى.

 تابعت: عملي هذا متعب جدا، فهو في حقيقة الامر لا يناسب جسد المرأة وتكوينها الرقيق، ولكن الله رزقني القوة التي جعلتني اقاومه، وكنت متفائلة دائما بان القادم اجمل.

يقول والد هجران السيد علي الزبيدي: ابنتي العصى التي استند عليها. وتقول هي: انا ابنت ابي وولده، وصديقته وسنده، وانا المشاركة في كل مجالات حياة عائلتي وتفاصيلها من بناء وترتيب وزراعه وافتخر بذلك كثيرا.

تحلم الزبيدي ان تأخذ والدها للحج وتخبرنا: اود ان أعوضه ووالدتي عن السنين الغابرة في حياتهم، وأتمنى ان اكمل تعليمي العالي، واعمل في العراق بمنصب يجعلني اصلح ولو قليلا من الخراب الذي نعيشه في العراق اليوم، كوني اعرفه جيدا، فأنا بنت من الطبقات التي عانت التعب والتهميش.

وأخيرا أقول لكل عراقية: "اعرفي ان لكِ دور في هذه الحياة فلا تسمحي لاحد بتهميشه في اي محفل من محافلها".

عراقيات/ رغدة صلاح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى