تقارير وتحقيقات

نواعير هيت تستأنف دورانها …

في إطار حملة إعادة تأهيل نواعير هيت، للمساهمة في إحياء التراث الثّقافي لتلك المناطق، أكملت وزارة الموارد المائية تدوير الناعور الأول من مجوع 3 نواعير يجري العمل على إحيائها هناك. الحملة جرت، طبقاً لما يرويه الأكاديمي العراقي طه جزاع، أحد أبناء هيت، التي تحرّرت من تنظيم «داعش» قبل أكثر من سنتين، «بإشراف ودعم من وزارة الموارد المائية – الهيئة العامة لصيانة مشروعات الرّي والبزل، ممثلة بشخص مديرها العام المهندس وليد خالد شلاش، الذي يتابع كل تفاصيل العمل ونسب إنجازه»، مبيناً أنّه «ومن أجل أن يكون التنفيذ مستوفياً للمواصفات التراثية فقد تمت الاستعانة بأصحاب الخبرة من رجال هيت المسنين يتقدمهم مالك عبد القهار، الخبير بصناعة النواعير، لكي يكون واحداً من المعالم التراثية والسياحية المميزة في هذه المدينة الواقعة على نهر الفرات».

 

ويضيف جزاع أنّ «الحلم يراود أبناء هيت في أن يتم وضع المدينة على لائحة التراث العالمي ضمن برنامج اليونيسكو». وفي هذا السياق يقول الباحث العراقي الدكتور مليح صالح شكر، إنّ مدن محافظة الأنبار، وهي هيت والبغدادي وحديثة وعانة وراوة وحصيبة، تستعين بالنواعير بطريقة فريدة من نوعها لنقل الماء من الفرات بهدف الإرواء.

 

والناعور، وجمعها نواعير، هي تلك الواسطة التي تدور على نفسها بفعل دفع المياه، وتنقل أوان فخارية خاصة مربوطة بها الماء إلى ساقية عالية تنحدر تدريجياً، لكي ينساب الماء فيها وتروي الأراضي. يضيف شكر أنّ «الناعور يصنع من خشب التوت على شكل دائرة قطرها نحو 10 أمتار، وتوزع عليها نحو 30 عوداً، لتصبح بشكل عجلة يركب عليها 24 دلواً»، مبيناً أنّ «النواعير ثلاث، الصغيرة منها تروي البساتين والمزارع الصغيرة، والكبيرة تسقي مساحات أوسع وأبعد مسافة، والمزدوجة يجري تركيبها بمعدل ناعورتين أو ثلاث، جنباً إلى جنب، لتكون كمية المياه التي تنقلها أكثر».

الشرق الاوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى