المرأة والمجتمع المدني

ملتقى “النساء في السياسة” في المنطقة العربية يرفض “صفقة القرن”

إن ملتقى "النساء في السياسة"، وهو إطار نسوي يعمل على تنسيق الجهود وتفعيل دور النساء ومشاركتهن في العمل السياسي والعام في المنطقة العربية، ينظر بكثير من القلق تجاه أوضاع النساء الفلسطينيات بسبب ما انطوت عليه عناصر ما تم تسميته "صفقة القرن"، التي أطلقت رسمياً من البيت الأبيض من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب بحضور رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، بسبب استهدافها تصفية حقوق الشعب الفلسطيني ومخالفتها للقانون الدولي الذي أقر حق الشعوب في تقرير مصيرها، علاوة على مخالفتها جميع قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية- الاسرائيلية.

 

لقد قام الرئيس "ترامب" بالتمهيد للصفقة قبل الإعلان عن جميع عناصرها حيث نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس كما أوقف الدعم المالي للوكالة الدولية لشؤون اللاجئين الفلسطينيين مما يؤثر على حياة وحقوق اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات بالعودة إلى ديارهم وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 194 الصادر عام 1948. مما يجعل حل الدولتين المجمع عليه دولياً و بموجب قرارات الشرعية الدولية بالحكم الذاتي للسكان تحت السيادة الإسرائيلية.

 

إن ملتقى النساء في السياسة بالمنطقة العربية يعبر عن استنكاره وإدانته للصفقة الثنائية المنحازة بشكل كامل لسياسة إسرائيل فإنه يعتبرها بمثابة نكبة أخرى تُفرَض على الشعب الفلسطيني ويهدد أمنه واستقراره ويوسع موجات ودوائر العنف في المنطقة التي ستنعكس بالضرورة على شعوبها ويزيد من معاناتهم وفق صيرورة الحروب والصراعات عدا عن زعزعة السلم العالمي.

 

ويطالب ملتقى النساء في السياسة بالمنطقة العربية، ضرورة تحرك الدول العربية بالتصدي الى الصفقة الثنائية  خاصة بعد قرار جامعة الدول العربية الرافض لهذه الصفقة، والتمسك بخيار حلّ القضية الفلسطينية ضمن مؤتمر دولي ، والاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وندعوهم إلى الإعلان عن رفضها غير المشروط  لبنود الصفقة ووقوفها إلى جانب حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة ذات السيادة على أرضه المحتلة منذ عام 1967.

 

وإذ نثمن كل محاولات النساء والرجال إلى حل سلمي وضمان حريات وحقوق الجميع، ندعو الدول العربية والمجتمع الدولي إلى النظر إلى مجهودات نساء الحركات السياسية والنسوية الفلسطينية و إدراجهن ضمن عمليات التفاوض ونشر السلم و حقوق الانسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى