تقارير وتحقيقات

مكتبة الموصل لا بواكي لها.. حصيلة عقود من الزمن التهمتها نار “داعش”

يسعى أبناء مدينة الموصل بعد تحرير مدينتهم من سيطرة "داعش" استعادة كتب مكتبة الموصل المنهوبة والتي خسرت جل مخطوطاتها ووثائقها النادرة.

وذكر تقرير لموقع "الجزيرة نت"، أن “من أفدح الخسائر الثقافية التي تعرضت لها مدينة الموصل حرق المكتبة المركزية التابعة لجامعة الموصل التي تأسست عام 1967، إذ تعرضت الجامعة للتخريب، وأحرقت مكتبتها المركزية ومعظم المكتبات الفرعية، فضاعت مئات آلاف الكتب والأطروحات والمخطوطات”.

وبين التقرير، أن “المكتبة كانت تشغل مساحة 2500 متر مربع وبأربع طوابق و36 قاعة مطالعة كانت تضمها المكتبة المركزية، أما الآن فانتقلت إلى موقع بديل بمساحة لا تتجاوز ثلاثمئة متر مربع، وكانت تضم أكثر من مليون ونصف المليون مصدر معلومات، إلا أن 95 بالمئة منها فقد  نتيجة حرق داعش لها، وذلك بحسب الأمين العام للمكتبة عمر توفيق”.

ولفت توفيق إلى أن “الحملات التطوعية في الموصل استطاعت إنقاذ ثلاثة آلاف كتاب نادر، و96 مجلداً قديماً لصحف عراقية وعربية وبحوث قديمة تعود إلى العقد الثاني من القرن الماضي”.

ويواجه طلبة الموصل صعوبات بالغة في إكمال البحوث بسبب قلة المصادر داخل الجامعة، بحسب الأستاذ في جامعة الموصل الدكتور أحمد ميسر.

وأشار ميسر في حديثه للتقرير، إلى أن “إدارة المكتبة ونتيجة لما آل إليه وضع الجامعة ومكتبتها تتشدد في نظام استعارة الكتب حتى قصرت الاستعارة على طلاب الدراسات العليا”، مؤكداً أن “غالبية الطلاب والباحثين باتوا يلجأون إلى شراء الكتب أو مطالعتها عبر مواقع الإنترنت ولا سيما ما يخص الأقسام العلمية، غير أن الخسارة الكبيرة تتجسد في الكتب والمخطوطات النادرة التي لا توجد في المكتبات الإلكترونية، بحسبه”.

وبالعودة إلى أمين عام المكتبة المركزية عمر توفيق، فقد أفاد بأن “المكتبة تضم الآن قرابة مئة ألف كتاب تبرعت بها دول عدة وجامعات غربية وعراقية”.

واستطاع بعض من عملوا في المكتبة إنقاذ قليل من الكتب قبيل إحراق "داعش" لها، غير أن إغلاق داعش مبنى الجامعة أمام الموصليين عام 2015، جعل من المستحيل إخراج أي شيء منها”.

وعن إمكانية عودة مبنى المكتبة المركزية إلى ما كان عليه، أفاد مدير إعلام جامعة الموصل عبد الكريم الأتروشي بأن “الدمار الذي حل بالجامعة يقدر بـ60 بالمئة، حيث تعرضت مبان عدة لتدمير كلي مثل كلية طب الموصل وكلية البيطرة، فضلا عن تضرر عشرات الأقسام العلمية والأدبية”، لافتا إلى أن “جميع الأبنية تعرضت للضرر بنسب مختلفة”.

وأكد أن “الأبنية المتضررة قد تمت إزالتها تقريبا”، لافتا إلى أن “بناية المكتبة المركزية سيعاد إعمارها قريبا بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (يو أن دي بي)”.

تقرير/ ناس نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى