تقارير وتحقيقات

كيف يقضي رئيس وزراء كندا يومه في العزل المنزلي؟

وضع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، نفسه في العزل المنزلي لمدة أسبوعين منذ يوم 13  آذار/ مارس، بعدما جاءت نتيجة اختبار فيروس «كورونا المستجد» الخاصة بزوجته صوفي غريغوار ترودو، إيجابية.

وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، يتولى ترودو منذ ذلك الحين المهام المنزلية ورعاية زوجته وأطفاله الثلاثة، إلى جانب مهامه السياسية والحكومية الأساسية.

فقد اضطر ترودو إلى الاستغناء عن خدمات الموظفين الشخصيين مثل المربيات أو الخادمات، بشكل مؤقت لحين تعافي زوجته، الأمر الذي جعله لا يملك أي خيار آخر سوى القيام بهذه المهام.

وتحدث ترودو، أمس، إلى الصحافيين والمراسلين من خارج منزله، وذلك بعد أن حرص على وقوفهم على مسافة آمنة منه، وقد صرح قائلاً لهم: «نحن نتبع النصائح الطبية، كما يجب على جميع الكنديين».

وأكد رئيس الوزراء الكندي أنه بصحة جيدة ولم تظهر عليه أي أعراض للفيروس.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن بن تشين، كبير مستشاري ترودو، قوله إن ترودو يتولى رعاية أطفاله الثلاثة والإشراف على نشاطاتهم وإعداد الطعام لهم، وتنظيف الفوضى التي يتركونها بعد اللعب أو تناول الطعام، هذا إلى جانب قيامه بمهامه السياسية على أكمل وجه من داخل منزله.فمنذ خضوعه للعزل، يستضيف رئيس الوزراء الكندي اجتماعات يومية مع حكومته، وقد ناقش عدة قضايا مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واتفق مع الرئيس دونالد ترمب على إغلاق الحدود بين بلدانهم، وأعلن عن رصد مبلغ 82 مليار دولار كندي لمساعدة الكنديين على تجاوز تداعيات الفيروس. وقد فعل كل ذلك عبر الهاتف.

وأشار تشين إلى أن ترودو تأخر بضع دقائق عن موعد أحد الاجتماعات اليومية مع حكومته، لقيامه بمساعدة أحد أطفاله في أثناء الاستحمام.

وتابع: «خلال إحدى المكالمات الهاتفية المهمة مع مستشاريه وفريق عمله، تمكّنّا من سماع صوت أطفاله في الخلفية وهم يركضون ويضحكون، ويلعبون وينادونه قائلين: تعال يا أبي العب معنا، ليرد عليهم ترودو قائلاً بصوت خافت: أبوكم يُجري مكالمة هاتفية مهمة الآن، لا يمكنني فعل ذلك».

وأصبحت ابنة رئيس الوزراء بمثابة مصوره الرسمي، حيث تلتقط صوراً له وهو يعمل في مكتبه لمشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعن حالة ترودو النفسية، قال تشين: «إن معنوياته مرتفعة بطريقة غريبة، وأنا متأكد من أنه يقضي وقتاً ممتعاً مع أطفاله لأنه ليس شيئاً عادةً ما كان يفعله كثيراً. وأعتقد أن الأطفال، من جانبهم، يمكنهم الآن أن يروا المجهود الكبير الذي يقوم به والدهم في عمله».

يُذكر أن عدد الوفيات جراء فيروس «كورونا المستجد» في كندا بلغ نحو 20 حالة فيما زاد عدد الإصابات على 1400 إصابة.

وتضم حكومات العديد من الدول (إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيران وأستراليا وبولندا والنرويج والمغرب والبرازيل وبوركينا فاسو) عضواً أو أكثر مصاباً بالفيروس.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى