تقارير وتحقيقات

كركوك.. خال يعنِّف طفلي شقيقته بالأسياخ والخراطيم ويستغلهما للربح المادي

حامد وعبدالرحمن طفلان يتيمان من جهة الأب، وانتقلا مع والدتهما المسنة من الموصل إلى كركوك منذ عام من الآن، حيث يعيشان مع خالهما، لكن الأخير وبدلاً من أن يكون ملاذاً آمناً لهما بات مصدراً للمشقة والمعاناة، حيث يجبرهما على العمل ويعتدي عليهما بالضرب بالعصا وخراطيم المياه والكي بالأسياخ الحديدية إذا لم يحققا الربح الذي يطلبه منهما

يبلغ حامد جميل جياد 10 أعوام من العمر فيما يبلغ أخوه عبدالرحمن 11 عاماً، ويقيمان في حي نيدا بكركوك ويعملان في سوق دوميز حمّالَين للبضائع بعربة يدوية.

وتحدث أحد البائعين في سوق دوميز وهو مطلع على معاناة الشقيقين –مفضلاً عدم كشف اسمه- بالقول إن هذين الطفلين يعملان منذ سنة في السوق بعد مساعدتهما من قبل بعض أصحاب المحلات وتوفير عربة لهما.

ونقل الشاهد عن الطفلين قولهما إن خالهما يبرحهما ضرباً باستمرار وأن حجم العنف الممارس يتضاعف إذا ما لم يربحا مبلغاً كبيراً من المال.

واليوم الجمعة وبسبب قلة الحركة في السوق لم يتمكن الشقيقان من كسب الكثير من المال، وبحسب إفادة البائع فإنه بعد عودة الطفلين إلى المنزل لتناول وجبة الغداء تعرض حامد للكي بالسيخ (الشيش) والضرب بخرطوم المياه على يد خاله الذي كسر كتفه فيما ضرب شقيقه عبدالرحمن بالسكين.
وقال حامد  إن خاله ضربه بالخرطوم (الصوندة) وحرقه بالسيخ (شيش الكباب) "وهو يضربنا ويقول إننا نكسب مالاً قليلاً وإن علينا أن نجلب للبيت المزيد من المال".

وبعد ضرب الطفلين، جلبهما خالهما إلى السوق لإكمال العمل، لكن البائعين والكسبة لاحظوا آثار الضرب وأبلغوا الشرطة التي تدخلت بالانتقال إلى الموقع ونقل حامد إلى مستشفى آزادي.

وأفاد مصدر في شرطة كركوك – فضل عدم نشر اسمه- بأن "الطفل حامد تعرض للضرب على يد خاله وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفتح تحقيق للحادثة من قبل مركز الشرطة". 

وأرسل البائع في سوق دوميز مقاطع فيديو إلى شبكة رووداو الإعلامية تظهر آثار التعذيب والحرق على ظهر وذراعي حامد

بدورها، تحدثت جدة الطفلين ، هردي محمد مؤكدة رفضها تقديم شكوى ضد ابنها إلى الشرطة، مبررة تعنيف الطفلين بمنعهما من السرقة "لأننا لا نمتلك الإمكانيات المادية للدخول في مشاكل مع أصحاب المحلات في السوق". 

وأوضحت أن والد الطفلين مفقود، وأن الخال هو الآن في المنزل ولم يتم اعتقاله

حامد الآن مودع لدى شرطة العنف الأسري التي تبت في قضية الطفل لتقرر إعادته إلى ذويه من عدمها بموجب أمر قضائي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى