تقارير وتحقيقات

علي الوردي في ذكرى وفاته الــ 25 .. طروحاته ونتائجه غير منتهية الصلاحية..

عراقيات – رغدة صلاح

يبدي الكُتاب والصحفيين والادباء وكثير من مثقفي المجتمع العراقي والعربي اعجابهم بتشخيصات أستاذ علم الاجتماع العراقي د.علي الوردي والتي تبدو انها غير منتهية الصلاحية وما تزال قائمة وحاضرة ومتداولة لتنوير الفكر ولمحاولة خلق التوازن الحياتي لدى الفرد العراقي خاصة والعربي عامة.

علي الوردي كان مثالاً للرجل الطموح الذي وضع بصمته المنطقية على عقلية الشباب المثقف من المجتمع العراقي لعقود كثيرة عبر مؤلفاته التي تطبع وتقرأ بحب وشغف منهم، ومن ابرزها (شخصية الفرد العراقي) و(خوارق اللاشعور) الذين صدرا في العام 1951، و(وعاظ السلاطين) 1954، و(مهزلة العقل البشري) 1955، و(اسطورة الادب الرفيع) 1957، و(دراسة في طبيعية المجتمع العراقي) 1965، و(لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث) في ستة أجزاء 1969- 1979، و(هكذا قتلوا قرة العين) 1997.

وكان للوردي محاولات دؤوبة لتفسير حركة المجتمع العراقي على وفق ثلاث فرضيات تقوم على الصراع بين البداوة والحضارة والتناشز الاجتماعي وازدواجية الشخصية، وكان يحرص على تعليم ونصح الناشئة من الكتاب ان يبتعدوا عن تقليد عظماء الكتاب العرب بقوله : "الأسلوب هو الشخصية" تشجيع منه على ان يخلق كل كاتب أسلوبًا خاصًا به بعيدًا عن الاخرين لينجح في أثبات أسمه ووجوده.

وعرف عن علي الوردي التواضع حتى اخر ايام حياته، ويذكر طلابه ايضا حرصه عليهم ونصائحه لهم بطريقة ابوية تحمل من الصدق والمحبة الكثير

والجدير بالذكر ان للرقم 13 حضورًا مميزًا في تاريخ الوردي إذ ولد في عام 1913 وتوفي في 13 تموز من العام 1995، بعد صراع مع المرض.

هذا وكان الوردي ينحدر من اسرة متوسطة الحال لأب كان يعمل عطارًا في حي الكاظمية ببغداد، واستطاع بعد ترك تعليمه في الكتاتيب بسنوات ان يدخل المدرسة النظامية، ويصبح معلمًا بعد ان انتهى من دراسته الاعدادية، ومن ثم أستاذًا جامعيًا في قسم علم الاجتماع بجامعة بغداد بعد حصوله على الماجستير من الجامعة الامريكية ببيروت، والدكتوراه من جامعة تكساس في امريكا في الأعوام 1947 و1950 تباعًا.

 

ومن اشهر أقواله ..

•        سوء الحظ هو عقد نفسية.

•        الثائر أقرب إلى روح الإسلام من الخاضع..

•        الأفكار كالأسلحة تتبدل بتبدل الأيام والذي يريد ان يبقى على رأيه هو.. كمن يريد ان يحارب سلام ناري بسلاح عنترة بن شداد.

•        إذا تكاتف السيف والقلم على امر فلا بد أن يتم ذلك الامر عاجلاً ام اجلاً.

•        لا يكفي في الفكرة ان تكون صحيحة في ذاتها، الاحرى بها ان تكون عملية ممكنة التطبيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى