المرأة والمجتمع المدني

عراقيات من ذوي الاحتياجات الخاصة: الطموح لا يستثنى أحداً..

عراقيات رغدة صلاح

الطموح لا يستثني أحدا، لسان حال العراقيات من ذوي الاحتياجات الخاصة اللاتي لم تمنعهنَ الإعاقة من الانخراط ِفي الحياةِ الاجتماعيةِ والمهنية في المجتمعِ العراقي، بل وكان لهنَ الأثر الإيجابي عليه، وان هذا الطموح لا يقتصر على المهنة أو الدراسة، بل أن العراقيات من ذوي الاحتياجات الخاصة اصبح طموحهن على مستوى العراق ككل، إذ شاركن في ساحات الاعتصام ورفعن مطالبهن في الوقوف ضد الظلم والجور، وبمواقف مختلفة.

تقول هند سالم _لمجلة عراقيات_ وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة_ فاقده لحاسة السمع_، ان اختلافها عن الاخريات جعل منها مميزة بطريقة أو بأخرى وهي لا تشعر الا بالرغبة المستمرة في تحدي الحياة على طريقتها، إذ اكملت هند دراستها في أحدى معاهد الصم في بغداد، وتم توظيفها فيه بعد تخرجها وفقا لقانون التوظيف الذي شمل حالتها وحال مثيلاتها من المجتهدين، تزوجت والهبة الإلاهية جعلت جميع أبنائها اصحاء دخلوا المدارس واكملوا تعليمهم كأي أناس عاديين، فأصبحت هند زوجة، وأم، ومعلمة ناجحة.

بينما خصتنا لمى الكناني_ شلل في أحدى الأطراف_  بالحديث  عن تحديها العظيم، فهي الأخرى لم تمنعها الإعاقة من اكمال تعليمها لا بل أكملت تعليمها العالي  أيضا (الماجستير والدكتوراه) وكانت دومًا على حسب قولها من الأشخاص المميزين في مؤسستها التعليمة والان في مؤسسة العمل، وتضيف: ان الإعاقة ليست في الجسد وانما في العقل، فمن أراد التميز سعى اليه من كل اتجاه، وتكمل: لدي رغبة جامحة في أن أكون ناجحة كأي امرأة أخرى، واجعل عائلتي وزوجي فخورين بي دائمًا.

ومن تحت الاضواء العراقية والعربية لا ننسى الصيدلانية والناشطة وسفيرة ذوي الاحتياجات الخاصة زينب العقابي التي تختلف عن هند ولمى فهي ولدت فتاة عادية، ولكن للقدر دور في جعلها من ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي جعلتها تعاني صعوبة في التأقلم مع الحياة لا سيما في اثناء مراحلها الدراسية الأولى، لكنها تحدت نفسها وقدرها وتخرجت من الجامعة بامتياز مع مرتبة الشرف، والان هي مثال يحتذى به في السعي نحو الطموح وتحقيقه، وبرهنت مرى أخرى أن القلب والعقل هما اركان الحياة وقوتها ومهما تعلل الجسد فللأمل وجهة نظر أخرى..

ولا بد من الإشارة إلى أن تقدم البلدان ونموها تقاس بتمكينها لنسائها لا سيما من ذوي الاحتياجات الخاصة، لذا لا بد من زيادة الاهتمام وعلى نحو كبير في هذه الفئة كونها لا تختلف في عقلها وربما ابداعها في أي مجال في مجالات الحياة عن أي من فئات المجتمع الأخرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى