تقارير وتحقيقات

عراقيات: رغم المكاسب اطفالنا مدمنون

لا شك ان التكنولوجيا تركت اثرها الواضح في حياتنا لا سيما في العقود الثلاثة الأخيرة، لكن التأثير سيكون على نحو اعظم في السنوات القادمة بالنسبة للجيل الناشئ.

 

ليبقى هادئا

رانيا كريم (27 عاما) ام لطفل يبلغ خمسة أعوام تقول لعراقيات: بعد ان ابتاع له والده جهاز لوحي  لنشغله قليلا ويبقى هادئا، تعلق به كثيرا و بدأ يتابع الأغاني والأفلام الكرتونية عليه لساعات طوال وجميعها في اللغة الإنجليزية، وعليه اصبح يتحدث بها، بل ولا يتحدث لغتنا الا نادرا، وفي كثير من الأحيان لا افهم ما يقصد الا عندما استعين بترجمة الانترنت، فلغته المكتسبة أصبحت مبهرة.

 

ذكاء وبكاء

من جانبه تقول زهراء هشام (24 عامًا): ابنتي تبلغ ست أعوام، تحفظ الأغاني الإنجليزية، وتعرف أسماء الأشياء والامكان، كما وتبحث عن مقاطعها المفضلة عن طريق كتابة الاحرف على موقع يوتيوب حتى قبل دخلوها المدرسة، وانا سعيدة بذلك، لكن ما يؤرقني هو اصابتها بنوبات بكاء شديدة في حال انقطاع الانترنت لأي سبب، وعليه اشعر انها أصبحت مدمنة للأجهزة الالكترونية على نحوٍ تام.

يؤكد الباحث الاجتماعي والتربوي د. جاسم المطوع على ضرورة تقنيين علاقة الطفل بالأجهزة، ويقول: الطفل دون العامين يفضل ان يمنع من استخدامها كونه في حالة في نمو سريعة وعليه لابد ان يكتسب سلوكه ومعلوماته من البشر وليس من الآلات لنحافظ على سلامته النفسية، اما الأطفال الأكبر سنًا فلا بد ان لا تتجاوز عدد ساعات الاستخدام اليومي الساعة، فلا بد ان تكون علاقة الطفل بعائلته اقوى من الآلات حتى لا ننشأ طفل مدمن، فالاندماج اجتماعيًا اهم ما يجب ان يركز عليه أبويه.

 

عراقيات – رغدة صلاح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى