المرأة والمجتمع المدني

عراقيات: الطلاق لا يلغي الحياة ومن حقنا السعادة

عراقيات/ رغدة صلاح

نور فتاح عاشت حزن الطلاق اربع سنوات متواصلة، لم تكن تختلط بالمجتمع ولا حتى بأقربائها لكي لا تسأل عن طليقها أو عن أسباب فشل زواجها، بصعوبة شديدة عادت تدريجيا للحياة، وهي الان لا ترغب الا برؤية ابنتها تكمل تعليمها على نحو سليم، وتقول: لا بأس بقليل من الانكسار ان كان ذلك ضروريا لكن الأهم ان لا أترك نفسي للحزن والندم والإحباط فالحياة تعاش مرة واحدة.

وتقول زينب خالد الطلاق ابغض الحلال لكنه ليس سجنا معيبا للنساء، لان المرأة انسان بمشاعر واحلام قبل الزواج وفي اثناءه وحتى ان تم الطلاق، ومن يريد لهن الفشل والعزلة "متخلف واناني جدا" فمن حق أي امرأة مهما كانت حالتها الاجتماعية ان تكون ناجحة وسعيدة.

بعد ان تطلقت سارة الطائي اهتمت بصحتها وعملها اكثر، وترى أنها استطاعت النجاح لوحدها مرة أخرى على الرغم من صعوبة الانفصال وتركاته لكن للحياة أن تستمر.

وعلى مفارقة تروي لنا فاطمة الغزي خوفها وحذرها الشديد وفقا لاقتناعها بكلام ذويها عندما اخبروها أن المطلقة بعين المجتمع فريسة سهلة، ولقمة سائغة على خلاف العزباء لذلك إلى ان تتزوج مرة أخرى عليها الصبر لتكون انسانة حرة.

تقول الاخصائية النفسية حنان زياد: المرأة بعد ان تتغير حياتها نتيجة لموت زوجها او انفصاله عنها تعاني تأثر نفسي وهذا طبيعي. تتخطاه بحبها لذاتها واحترامها لها، وعدم ترك نفسها للحزن والاكتئاب والعيش الدائم في جو الانكار والندم واللوم تجاه نفسها او عائلتها او مجتمعها، لذا عليها تقبل الواقع لتحافظ على توازنها النفسي، وتقبل على الحياة مرة اخرى لتمارس هواياتها وتواصل عملها وتركز على ذاتها لتنجح وتسعد، اما في حالة وجود أولاد لا بد لها من شرح أسباب الطلاق بطريقة مدروسة لهم ولا تترك سوء الفهم قائم بينها وبين أولادها وحتى طليقها لا سيما ان كانوا على قدر الاستيعاب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى