المرأة والمجتمع المدني

سعودية : “العالم سيكون مختلفا بالنسبة لابنتي”

كتب مراسل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة الغارديان البريطانية مارتن تشولوف، مقالا بعنوان " المرأة السعودية تشيد بالنهضة في المملكة مع إلغاء نظام وصاية الرجل في السفر".

وجاء ذلك بعد صدور مرسوم ملكي يسمح للمرأة التي بلغت سن الـ 21 بالسفر والطلاق واستخراج الوثائق الرسمية وتسجيل اولادها دون الحاجة لأذن من الرجل أو ما يعرف بولي الأمر.

 

ويشير الكاتب إلى أن القرارات والتدابير التي أعلنت في وقت متأخر يوم الخميس الماضي، هي بمثابة تفكيك جزئي لقوانين الوصاية التي حصرت المرأة في المملكة العربية السعودية وهمشت دورها في المجتمع وجعلت الوصاية للذكور.

ويوضح الكاتب أن جزءا كبيرا من الناس كانوا في انتظار هذه القرارات منذ فترة طويلة، حيث انها جزء أساسي من برنامج الإصلاح الذي دشنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وينقل الكاتب عن الدكتورة مها المنيف، المديرة التنفيذية للبرنامج الوطني لسلامة الأسرة قولها إن "هذا القرار يجعل المرأة لا تعتمد على الرجل في حياتها، وجعلنا نشعر بالقوة والتمكين".

وتضيف "لا يعني ذلك المساواة مع الرجال من منظور حقوق الإنسان فحسب، بل على المستوى العملي أيضا. القرار سيساعد النساء على الحركة وممارسة الأعمال التجارية وحضور المؤتمرات والتعلم، كما أنه سيؤدي إلى تحسين وضع النساء المعتدى عليهن بشكل كبير، لأن الأشخاص الأكثر تأثراً بقانون الوصاية عادة ما يعانون من العنف المنزلي".

ويختم الكاتب بما قالته وسن العنزي، التي تعمل ممرضة في أحد المستشفيات في محافظة سكاكا في شمال السعودية: "لدينا تقاليد أقوى وأكثر صرامة من الرياض، لكن الأمر كله يتعلق بشخصية الوصي. تحكم مجتمعنا العادات والتقاليد القبلية ونظام الشرف، حتى لو كانت ضد الإسلام، فسوف يتم تطبيقها".

لكنها رغم ذلك تبدو متفائلة بالنسبة لابنتها البالغة من العمر 10 سنوات، حيث تقول "أعرف أن ابنتي لن تمر بأي شيء مررت به، العالم سيكون مختلفا تمامًا بالنسبة لها".

BBC

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى