تقارير وتحقيقات

رغم انسحاب النواب الكرد.. برلمان العراق يقر قانون الاقتراض الداخلي

أقر البرلمان العراقي قانون تمويل العجز المالي، الخميس، الرامي بالدرجة الأولى لصرف رواتب موظفي الدولة التي تعيش أزمة اقتصادية طاحنة، بعد تصويت المجلس على قانون الاقتراض، وفق ما صرح به المتحدث باسم رئيس مجلس النواب، شاكر حامد .

وقال حامد: "المجلس أوفى بوعده والتزامه أمام مواطنيه في التصويت على قانون الاقتراض، من أجل صرف رواتب الموظفين خلال اليومين المقبلين، وهو الهدف الأول لتمرير هذا القانون، إضافة للأهداف الأخرى المرتبطة بدعم الاقتصاد الوطني وحماية المجتمع في ظل الظروف الراهنة محليا ودوليا".

كانت رواتب أكثر من 4 مليون عراقي من الموظفين والمتعاقدين، ورقم كبير آخر من المشمولين بنظام الرعاية الاجتماعية، تتأرجح بين الحكومة التي ترغب بإقرار قانون جديد يسمح لها باقتراض نحو 10 تريليونات دينار (نحو 8 مليارات دولار) من الداخل، والبرلمان الذي كان يحاول البرلمان تقليل هذا المبلغ.

وجاء التصويت على القانون بعد خفض قيمة القرض من 41 إلى 12 تريليون دينار عراقي، على ان تخصص 20 في المئة منها للمشاريع الاستثمارية، وفقا لما جاء في الوكالة العراقية.

وأضاف حامد: "كانت هناك اختلافات على عدم تقييد الدولة بالقروض والمحافظة على الاستغلال الأمثل للموارد (…)، ودفع الحكومة على تقديم الموازنة لعام 2021 من دون ديون خلال السنوات المقبلة، وأن يكون الاقتراض وفق الاحتياجات الرئيسة والحاكمة في مسار الدولة لسد العجز في الميزانية التشغيلية والاستثمارية".

وتابع: "أجرى رئيس مجلس النواب اجتماعات متعددة خلال الجلسة المُطولة حتى ساعة متأخرة من فجر الخميس مع جميع الكتل النيابية وترأس اجتماعا مهما مع اللجنة المالية للوصول إلى صيغة تحافظ على موارد الدولة واستثمارها لتطوير الاقتصاد الوطني وحفظ كرامة المواطن، وتنفيذ البرامج التنموية في المجالات كافة".

وتعتبر هذه الرواتب المتأخرة لأكثر من شهرين، العصب الرئيسي المحرك للسوق الداخلية العراقية، إذ يعتمد القطاع الخاص العراقي بشكل كبير على إنفاق الموظفين في القطاع العام من أجل الاستمرار، خاصة وأن غالبية التبادلات التجارية في السوق العراقية هي لسلع استهلاكية مستوردة، أو سلع مصنعة أو مزروعة داخليا موجهة للسوق المحلية، فيما لا يصدر العراق أي سلع بشكل كبير، باستثناء النفط.

ويعاني العراق من أزمة اقتصادية قاسية بسبب تداعيات فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، في بلد يعد ثاني قائمة المصدرين في منظمة أوبك.

 

انسحاب كردي

و انسحب نواب الكتل الكردية من الجلسة، بعد رفضهم تحديد حصة إقليم كردستان العراق من نسبة الاقتراض المالي.

ووصفت رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، فيان صبري، مقترح مجلس النواب الخاص بإقليم كردستان "مجحفا" بحق الكرد.

في تصريح لشبكة "رووداو" الإعلامية الكردية، قالت صبري: "تفاجأنا بعرض المادة للتصويت وإطلاق إساءات تطال إقليم كردستان من قبل بعض النواب، ما دفعنا لمغادرة القاعة وبعدها تم تمرير القانون، بأهواء عنصرية"، في إشارة إلى المادة الخاصة بحصة الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي في البلاد.

أشارت صبري إلى أنه من المفترض تحديد حصة إقليم كردستان حسب موازنة 2019، نظرا لعدم اعتماد الموازنة الجديدة حتى الآن.

وأضافت: "اضطر الرئيس لطرح المقترح المتعلق بكردستان بسبب اعتراض الكتل الشيعية على التأجيل، وهذا ما دفعنا للانسحاب قبل أن يتم التصويت دون تواجدنا".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى