تقارير وتحقيقات

ردود افعال غير مقبولة تجاه المصابين بكرونا …

عراقيات – رغدة صلاح

مع ازدياد اعداد المصابين بفيروس كورونا في العراق في الآونة الأخيرة يصبح الخوف امرا مقبولا بل وحتى ضروريا لمحافظة الشخص على سلامته واسرته، ولكن تحول الخوف إلى هلع يولد التنمر يجعل الامر قضية غير مقبولة وتكون اقرب لتجريد النفس من انسانيتها.

 

بيت أبو كورونا

بسبب امتلاء المشافي بالمصابين لزم على عائلة أبو سلام المكونة من 6 افراد في بغداد في حي القادسية عزل انفسهم داخل البيت، ويقضون حوائجهم من المأكل والمشرب بما توفر لديهم وبما يجلبه لهم المقربين جدا من العائلة ويتركوه لهم امام منزلهم تجنبًا للملامسة، مع ذلك اصبح شارع منزلهم مرعب للكثيرين واصبحت كنيتهم بيت أبو كورونا، بل ووصل الامر ببعضهم إلى اطلاق الإشاعات المزعجة بحقهم، جعلهم ذلك يعانون الأمرين وضاعف من المهم النفسي.

 

جند من الله

بينما يعد الكثيرين ومنهم فاطمة سعدي امرأة خمسينية ومعلمة في أحدى المدراس الابتدائية في بغداد إلى اعتبار مرض كورونا جند من جنود الله لا يصيب الا الفاسدين والمجرمين وأصحاب النوايا السيئة، لذا فهي تتجول بحرية وتقول الامر بسيط ولا حاجة لكل هذا الخوف ان كنت مؤمنًا بالله ونقي السريرة..

 

اخفيته عن أصدقائي

ومن جانب ذلك امتنعت رماح صباح عن اخبار زملائها في الجامعة وصديقاتها عن إصابة والديها وجدتها بفيروس كورونا، الذين حجروا في المشفى إلى ان شفوا تماما منه وتقول: كنت اخشى ان ينظر اصدقائي لعائلتي بشفقة لذا تكتمت على الامر بشدة لدرجة اني فوت متابعة دروسي الالكترونية ولا ارد على رسائل الأصدقاء كي لا اضطر للكذب بشأن وضعي النفسي والعائلي المربك آنذاك، واعترف ان ذلك كان من دون معنى فالله يكتب لنا كل شيء لحكمة يعلمها وحده.

 

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق أن الخجل أو وصمة العار تمنع عراقيين كثر حتى من إجراء اختبار فحص كورونا، او حتى ان يشير البعض إلى اصابتهم بها.

وعلى الرغم من ذلك كله تبقى الإصابة بالفيروس مرضا يصيب الانسان كسائر الامراض ولم ولن يكون امرًا مخزيا لنتستر عليه، بل المخجل تجاهل الاعتراف بالإصابة والتعامل معها ومع اعراضها من دون علاج واستشارة طبية سليمة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى