المرأة والمجتمع المدني

د. نادية علي: “مستعدة لتدريب كوادر بالمجان”

تحاول ان تصنع التغيير في مجتمع هو في امس الحاجة اليه، طموحها غلفته الإيجابية، نذرت نفسها لنقل ما تعلمته خلال مسيرتها الاكاديمية لمجتمعها لتحقيق حلمها في صناعة جيل فاعل ومؤثر، نادية علي التي ولدت في بغداد احبت الحاسوب بكل تفصيلاته، فلم ترضى ان تدرس الا هندسته، وفعلت حتى أصبحت تمتلك اعلى شهادة علمية فيه.

تقول نادية لعراقيات: عشقت الحاسوب منذ سن العاشرة، واخذت العهد على نفسي ان اتميز فيه وادرسه في الجامعة، واكملت الدراسة الأولية في كلية المنصور الجامعة، بعدها حصلت على ماجستير شبكات الحاسوب، ورشحت لبعثة من وزارة التعليم العالي في بريطانيا ونلت الدكتوراه في هندسة الحاسوب والاتصالات من جامعة برونيل لندن.

تابعت: بعدها اردت ان اعكس ما تعلمته ورأيته عند عودتي للعراق وتحديدا توفير نوادي برمجية منظمة ومهنية واكاديمية معترف بها دوليا، وهذا ما كان مُفتقد في العراق، لذا استثمرت تعاملي ومعرفتي مع الشركات والمؤسسات التي خلقتها لي الجامعة عبر برامج التطوع التي الزمتها لنا اثناء الدراسة، وحملت فكرتي في تأسيس نادي برمجي، واطلعت الجهات المعنية عليها، ولاقت ترحيب واتفقنا رسميا مع مؤسسة "الرازبيري باي" التي تنصب أهدافهم في تنمية وتطوير الشباب، على تأسيس مركز خطوة(غير الربحي) الذي اصبح الممثل الرسمي للمؤسسة ذاتها في ميسان التي سكنتها منذ تزوجت.

هذا واختارت نادية ان تستقطب الأطفال الراغبين بتعلم طرق البرمجة الحديثة من سن التاسعة حتى الثالثة عشر، لإيمانها ان مستقبل أي بلد يبنى بالجيل الواعي الذي يراعى فيه نفسية الطفل وتنمى لديه مهارات التفكير وحب البحث، فبهذا وحده يُخلق جيل ذكي ومواطن صالح قادر على تطوير ودعم بلده، كما واستقطبت النساء بالدرجة الأولى ككادر تدريبي واوعزت السبب بقولها: اردت ان اكسر النظرة المجتمعية التي تضع عمل المرأة في مهام محددة، ولأثبت ان المرأة موهوبة وقادرة على النجاح في أي ميدان.

"نساء IT لا يؤخذنَ على محمل الجد" وتخبرنا د. نادية ان من ابرز الصعوبات التي تواجهها في تخصص عملها البرمجي انها كامرأة قد لا تؤخذ على محمل الجد في أحيان ليست قليلة، واشارات ان المشكلة مشتركة للنساء بمجال عملها حول العالم، كون تواجد المرأة في اختصاص المعلوماتية قليل على نحوٍ عام، ولكن في العراق تضاف له مشكلة التقبل الاجتماعي، وقلة الوعي بأهمية الاختصاص.

واضافت: تجاوزت هذه الصعوبات بدعم عائلتي وزوجي والمحيطين من حولي، ومنهم الأهالي الذين آمنوا بأهمية العمل الذي نقدمه لأبنائهم والذي يمتد لزرع حب المشاركة والاعتماد على النفس والثقة داخل الطفل ايضا. وأتمنى اليوم ان اطور عملي هذا ليصل لعدد اكبر من الناس، كما احلم ان يكون هناك نادي برمجة معترف به دوليًا في كل مدرسة عراقية وفي كل محافظة، وانا مستعدة لتدريب كوادر هدفها مساعدة الأطفال في محافظاتهم لهذا العمل وبالمجان.

واختتمت حديثها بالمرأة العراقية وقالت لها: "انت رائعة، فبالقوة والإرادة التي تمتلكينها داخلكِ يمكنكِ صنع المستحيل، لكنكِ ربما لم تكتشفيها الى الان؛ لذا لابد تبحثي وتجديها لتكوني عونًا لعائلتكِ ومجتمعكِ معًا..".

 

عراقيات

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى