المرأة والمجتمع المدني

حملات التوعية من “سرطان الثدي” تأثرت بغياب وضعف الانترنت

عراقيات/ زينب المشاط

تتزايدُ حملات التوعية ضد سرطان الثدي عالمياً، خلال شهر تشرين1/ اكتوبر أو ما يُعرف بالشهر الزهري، استناداً لاستخدام اللون الزهري للتوعية ضد هذا المرض، بينما تقل هذه الحملة في العراق خلال هذا الشهر، بحسب ما أكدته عضو الهيئة الادارية لنقابة الاطباء في العراق د. شيماء الكمالي قائلة " أننا لم ننسى اقامة العديد من حملات التوعية  ضد مرض سرطان الثدي خلال تشرين1 لهذا العام، إلا ان ما يمرّ به العراق من حال عصيب ووضع مُتأزم سياسياً، فضلاً عن غياب خدمة الانترنت اثر كثيراً على هذه الحملة."

واشارت الكمالي قائلة "أن حملاتنا كنقابة وكاطباء عاملين في وزارة الصحة، وحتى على الصعيد الشخصي كنشطاء ومتطوعين في جمعيات طبية وصحية، تكون منشطرة بين المخيمات والاحياء الفقيرة وخلال جلسات ومنتديات نسوية ومؤتمرات فضلا عن حصة السوشال ميديا ومواقع الانترنت التي لها حصة كبيرة من حملاتنا التوعوية كما تسمح للنساء المصابات، او المرأة التي تشك من احتمالية اصابتها بالتواصل معنا، إلا ان قطع خدمة الانترنت التي تلاها عملية حجب للسوشال ميديا ادت الى التقليل من التوعية للاسف بهذا المرض في هذا العام."

وتذكر الكمالي "أن نسبة الاصابة في الدول الاوربية بهذا المرض تفوق نسبة الاصابة به في العراق، إلا ان حالة الوفيات في العراق تفوق الدول الاوربية والسبب بذلك هي عدم اجراء فحوصات دورية للنساء للوقاية من هذا المرض." ذاكرةً ان " اغلب النساء يتجنبن اجراء الفحوصات بسبب تخوفهن من احتمالية اصابتهن بالمرض وهذا ما يؤدي إلى ان تتقدم حالة المصابة دون معرفتها باصابتها وتصل الى مرحلتها المتأخرة ما يؤدي الى الهلاك، بينما تملك المرأة الاوربية الوعي الكامل بضرورة هذا الفحص ما يجعلها تمتثل للشفاء من هذا المرض."

وتحدد الكمالي أن نسبة الاصابة بهذا المرض في العراق بدأت بالتزايد مؤخراً مشيرة الى ان "عدد الاصابات تبلغ في الوقت الحالي امرأة واحدة بين كل ثمان نساء، وتعتبر هذه النسبة كبيرة عن سابقاتها، لذا نحن نحتاج الى المزيد من التوعية والى ضرورة الكشف عن هذا المرض بشكل مبكر."

فيما أكدت الدكتورة نورس الطائي أن " حالات الاصابة بمرض سرطان الثدي التي تنتشر مؤخراً بشكل كبير بالتزامن مع ازدياد حالات التلوث البيئي بسبب الحروب المتوالية، فضلا عن عدم اهتمام النساء بضرورة الفحص الدوري، ويُمكن اضافة عدم توفر العلاجات المتقدمة لامراض السرطان والتي نجدها سبباً بشفاء الكثير من هذه الحالات في الدول المتقدمة بينما تتوفى اغلب الحالات المصابة في مجتمعنا."

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى