المرأة والمجتمع المدني

تحدت فقدانها لبصرها… هبان تُقدم مكتبة خاصة للمكفوفين

عراقيات/ زينب المشاط

لم تتقبل هبان فكرة أن تكون اسيرة الظُلمة التي فرضها عليها فقدان بصرها ، وإختارت بصيرتها نوراً تعيشُ به مع عوالم اختلقتها هي، هذه الفتاة التي اختصت بدراسة الاداب، بعد أن تلقت تعليمها الأولي للدراسة الابتدائية في معهد المكفوفين، ومن ثم انتقلت الى مدارس عامة لإكمال الدراسة المتوسطة والاعدادية، لجأت إلى عالم التكنولوجيا ليكون بمثابة حياة تعشها، تقول هبان " لجأت الى عالم التكنولوجيا لأنها تُسهّل علينا التعامل مع الاشياء، وكان ذلك بدعم من اخي علي، الذي سهلّ عليّ طرق التعامل مع التكنولوجيا كونه مصمم محترف، ومن خلال علي وتعاونه معي استطعت أن اكون شبه خبيرة بتصميم المواقع، فصممت اول موقع لي وهو موقع خاص بتحميل الكتب الالكترونية."

تحميلُ الكتب الالكترونية للمبصرين، هذا ما منحته هبان الفاقدة لبصرها للمبصرين، مكتبةٌ تضم الاف الكتب الالكترونية وبكافة المجالات، فتقول " مكتبتي (المكتبة النصية) تتضمن كتب عن السينما والمسرح والاداب والروايات والفلسفة والعلوم وغيرها." وتشير إلى "اني لم اكتفِ بأن يقرأ المبصرون الكتب التي تتضمنها مكتبتي، فقمت بتقديم الكتب بصيغة تتناسب والمكفوفين، هذه المكتبة وهذا الموقع يتضمن آلاف الكتب التي بالامكان ان يقرأها المكفوفين، فضلاً عن ان الموقع سهل الاستخدام بالنسبة للمكفوفين."

لم يتوقف طموح هبان عند هذا الحد، فهي لاتزال تمارس تطويرها لذاتها في مجال التكنولوجيا، فضلاً عن انها تُدرّس اليوم في ذات المعهد الذي انهت فيه دراستها الابتدائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى