المرأة والمجتمع المدني

بيان شبكة النساء العراقيات ..في اليوم العالمي للمرأة .. نساؤنا متحدات من أجل الكرامة والمساواة

يحتفل العالم في الثامن من اذار، الذي تبنته الامم المتحدة في عام 1977 يوما عالميا للمرأة، لتسليط الضوء على ما تحقق من انجازات اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية، بهدف الوصول إلى المساواة الكاملة في الحقوق وتكافؤ الفرص بين الرجال والنساء.

يأتي الثامن من اذار هذا العام وشعبنا يخوض منذ انطلاق انتفاضة تشرين معركة صعبة من اجل التغيير والإصلاح، لتحقيق العدالة الاجتماعية المتساوية والعيش بكرامة، التي جاءت صرخة مدوية بوجه كل القوى السياسية، التي ساهمت بفشل العملية السياسية، وترسيخ المحاصصة واستشراء الفساد وانتشار السلاح خارج نطاق الدولة، وتراجع في الحقوق والحريات وفقدان الخدمات وتردي الأوضاع الصحية والمعاشية للشعب العراقي.

في اليوم العالمي للمرأة لابد من الإشادة بالمشاركة الواسعة للنساء العراقيات ودورهن البارز في ادامة الحراك الشعبي، متحليات بالشجاعة والتضحية وهن يواجهن القتل بقنابل الغاز والاختطاف والترهيب في ساحات الاحتجاج، ومتحديات للأعراف الاجتماعية وصورها النمطية، ساعيات لتأكيد دورهن في ممارسة المسؤولية الوطنية والاجتماعية، من اجل بيئة امنة ومنصفة ومناهضة للعنف ضدهن، وحماية لحقوقهن التي نص عليها الدستور والمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل العراق.

نحن ممثلات شبكة النساء العراقيات، التي تضم العشرات من منظمات المجتمع المدني في مختلف انحاء العراق، نحيي بإجلال شهيدات الانتفاضة الباسلة، ونتوجه بالتحية والتقدير لبنات الوطن ونسائه، ونؤكد ان اصواتهن ثورة في سبيل دولة المواطنة المتساوية وبناء الامن والسلام، واحترام حقوق الانسان في عراقنا الحبيب. ونجدد المطالبة بـ: 

إيقاف ممارسات العنف والتشهير ضد المتظاهرات والناشطات، وجميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، والكشف عن مرتكبيه ومحاسبتهم وتقديمهم للعدالة.

تحميل الأجهزة الأمنية مسؤوليتها التامة بحماية المتظاهرين السلميين والناشطين المدنيين من الاعتداء او التهديد به، والكشف عن المتورطين باستخدام القوة المميتة ضدهم ومساءلتهم قضائياً، والتحقيق في مصير المختطفين واطلاق سراح المعتقلين، ومطالبة مؤسسات الدولة المعنية بتقديم الدعم العلاجي للمصابين منهم، وتعويض منصف لعوائل الشهداء. 

الإسراع بتشكيل حكومة مؤقتة ذات صلاحيات استثنائية بعيداً عن المحاصصة الطائفية والحزبية والقومية، تضم عناصر كفوءة يشهد لها بالنزاهة والوطنية والاستقلالية ولم يسبق لها الاشتراك في السلطتين التشريعية اوالتنفيذية، تسعى الى تهيئة انتخابات مبكرة في ظل قانون انتخابات منصف ومفوضية انتخابات مستقلة ونزيهة، بمشاركة واسعة للنساء وتفعيل دورهن في العمل السياسي ومواقع صنع القرار.

العمل على استحداث المجلس الوطني لتمكين المرأة، كآلية موحدة ومستقلة للنهوض بالمرأة، تجمع ممثلات من السلطات الثلاث ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام ومراكز البحوث والدراسات النسوية، تعمل وفق استراتيجية وطنية شاملة للحد من التمييز ضد النساء وتحقيق المساواة الفعلية وبناء السلام.

 

بغداد

7اذار 2020

iraqiwomennet@gmail.com

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى