تقارير وتحقيقات

الخطاط أبو رياض: ” اتمنى ان يأمن الله لي عيشة كريمة “

"عمو، أو جدو محمد، أو ابو رياض" هكذا يُعَرَف السيد محمد (70 عامًا) الذي جعل من موهبة الخط لديه بابًا لكسب قوت العيش.

يقول أبو رياض لعراقيات: موهبتي في الخط اكتشفها معلمي في الصف الأول الابتدائي، عندما اخذ من دون ان اعلم رسمتي العفوية للرياضي بيليه التي خططتُ عليها اسمه في اللغتين العربية والانجليزية، واشركني في مسابقة فزت فيها كطفل موهوب، وكرمتُ من قبل وزارة المعارف والرئيس السابق عبد الكريم قاسم في سني الثامن تحديدًا في عام 1959، ونميت موهبتي بتقادم الأعوام الى ان قبلت في معهد الفنون الجميلة قسم الخط والزخرفة.

تابع: كلما كنت اذهب للجامع اخط آية من القرآن الكريم أو حديث نبوي واهديه في نية ان تحفظه الناس، وهكذا أعجبوا بلوحاتي وأصبحوا يطلبون ان اخط لهم المزيد، كما وان لغتي العربية وقواعدها أصبحت جيدة بفضل قراءتي الكثيفة للقرآن ودراستي سابقًا للتجويد في عام 1970 في جامع الحيدر خانة في شارع الرشيد.

ويكمل: اليوم أشتري قطعة كبيرة من الالمنيوم وأقطعها بيدي، وأخُط للناس ما يريدون عليها مقابل (ألف دينار عراقي فقط)، وأفترش في المساء الشارع في فرع مستشفى الراهبات، وأحيانًا أمام مرطبات "كشمشة" في الكرادة خارج للعمل، وأصبح لدي دكان صغير في نهاية فرع مشفى الراهبات بفضل الطيبين لأستقبل الناس الذي يأتون إلي على نحوٍ لائق به صباحًا، ولا اطلب أمنية أكثر من ان يرضى الله عني ويأمن لي عيشة كريمة.

 

عراقيات- رغدة صلاح

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى