تقارير وتحقيقات

آراء متضاربة حول عودة دوام الطلبة …

رغدة صلاح/ عراقيات

اختلاف وجهات النظر وتضارب الآراء بين من يشجع على استمرار الدراسة وبين من يضع مسببات لإيقافها الإيقاف المؤقت، ورغم أن الجميع يقف موقف موحد ضد الفساد والظلم والمطالبة بالحقوق لكن لكل منهم طريقته في التعبير، وأمام هذا وذاك من ينصف طلاب العراق ومن يحمي مستقبلهم؟ وهل سيكون عام 2020 الدراسي مع وقف التنفيذ؟، أم عام عبور من دون رسوب أو من دون دراسة؟ هذه الأسئلة مكفولة الجواب بيد أصحاب القرار والجهات الحكومية العليا المتفرجة في اغلب الأحيان! فمن سلبي مطالب الشباب ومن سينصف حقوقهم؟

 

"ماكو وطن ماكو دوام"

أكدت شمس مصطفى وهي متخرجة من الجامعة منذ العام 2008 أن الوطن أهم من كل الاعتبارات العلمية والمهنية على حدٍ سواء، فكيف نمضي بقافلة في طريق لا يبصر فيه الغالبية الكبيرة والعظيمة النور بعد سنوات من الدراسة والتعب ليكون مصيرهم الأذلال أمام البطالة أو انتظار الرحمة من المؤسسات الأهلية لكسب لقمة العيش؟ إذ لا جدون من التعليم في ظل غياب الوطن لذا "ماكو وطن ماكودوام!".

 

بالعلم نحارب الفساد ونقوي سلطة القانون وننتصر

أما الأستاذة الجامعية "م.م يسرى حمزة" فأبدت امتعاضها الشديد من ترك مقاعد الدارسة شاغرة لا سيما بعد انقضاء فترة زمنية طويلة نسيبًا من عمر العام الدراسي من دونِ الحصول على نتائج  حقيقة ملموسة، وأكدت أن الضرر الوحيد سيعود على الطالب بالدرجة الأولى لا سيما في التخصصات العلمية ومن ثَم سيلحق الضرر أساتذته الذين يأتون ويذهبون خاليي الوفاض، وأكدت على أن دعم المعتصمين لا يتم بترك المقاعد الدراسية بل بالدعم المعنوي واللوجستي من قبل الطلاب والذي يصل إلى إخوانهم في ساحات التحرير.

 

عدم وحدة موقفنا أضاع جهداً عظيمًا

بينما صرح قاسم عبد الكريم – أب لطلبة مدارس وجامعات- عن أسفه لما ألت إليه الأمور، ويقول: "في البداية وقفت أمام أبنائي ومعهم واعلنا عن موقفنا من الالتحاق بالدراسة، وهو الانتظار لحين الانتصار الكامل على الفساد وصانعيه في العراق، وفاءا للعراق ولدماء الشهداء، وتعبيرًا عن وحدتنا وموقفا الوطني أمام قضية الوطن وأمام التاريخ، لكنَ القلوب ليست على بعضها ".

 

إصلاح البلد يبدأ من إصلاح التعليم

تقول صفا لؤي -طالبة جامعية- " أن إصلاح البلد يبدأ من إصلاح التعليم ولا معنى للجلوس في المنزل، فشهادتي غدًا ستكون سلاحي إمام الفاسدين" .

 

العراق أولا وأصحاب القمصان البيض شوكة في عيون الفاسدين

ويرى الناشط المدني اسعد الجبوري أن عدم أضراب الطلاب عن الالتحاق بمقاعد الدراسة سيكون خيانة للذين ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن وأعطوا اغلى ما يملكونه في الحياة وهي الحياة نفسها! ، فلا ضير من مزيدًا من الصمود حتى يتم إزاحة الفساد ومسببيه نهائيا، لتصبح الحياة تتحلى بشيء من العدالة والأنصاف وقدرًا من الأمل أمام مستقبل من سيصبحون خريجين مستقبلا.

 

غيرت رأيي عندما رأيت تجاهل الأمم المتحدة

قالت معراج سعد- طالبة جامعية- " لان الأضراب لم يشمل جميع الطلاب، ولان العالم اجمع غض بصره عن جهودنا خلال الأسابيع الكثيرة الفائتة لا سيما الأمم المتحدة اخترت الرجوع إلى الدراسة لأجد هويتي التي سلبها من لا ينتمون إلى العراق إلا بالاسم ولا يتواجدون فيه إلا للنهب".

 

الوطن موجود اذا لم تترك الدراسة

ونشر الشاعر حسين القاصد عبر منصته الإلكترونية على أحدى مواقع التواصل الاجتماعي موقفه المؤيد لرجوع الطلاب إلى مقاعدهم الدراسية وعد -بما معناه- أن عدم ترك الدراسة تقع ضمن مسؤولية الآباء وواجبهم حمايته ودعمه، فأن كان التعليم قائم هانت بقية المشكلات لا سيما الشبابية منها. 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى