تقارير وتحقيقات

موصلية تروي قصة فقدانها بيتها بسبب (داعش) وتناشد بتعويضها

   
69 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   10/02/2019 11:09 صباحا

عراقيات/ زينب المشاط

بعد عام ونصف تقريباً على تحرير الموصل، تروي زبيدة نظام عبد الرزاق الفتاة الموصلية البالغة من العمر 27 عاماً، حكاية عائلتها لـ "عراقيات" كونها واحدة من شهود العيان الذين عاشوا الحرب بتفاصيلها، وتقول زبيدة "كنت اسكن في اجمل الاماكن في محافظة الموصل، وهي المنطقة القديمة حيث العيش البسيط والناس الطيبة، إلا ان هذه المنطقة اصبحت كابوساً بالنسبة لنا في وقت انطلاق الحرب على (داعش) ، لقد عشنا ايام من الرعب والدمار، حيث تعرضت منطقتنا للقصف الشديد، ولأنها كأسمها "قديمة" البيوت والمباني بدأت بالتهالك والسقوط من اثار القصف، حيث سقطت ابواب وشبابيك بيتنا ايضاً من اثار القصف ما جعله غير صالح للعيش بشكل نهائي، كما إن قنابل الهاون كانت تسقط على بيوتنا فأصبت بساقي."

الدمار الذي حل ببيت زبيدة دفع عائلتها للسكن مع بيت عمها كما قالت "كان بيت عمي صغير، انه غرفة واحدة تماماً وبعد ان سكنا معهم اصبحنا عائلتين في غرفة واحدة، في يوم من الايام داهمت قوات داعش البيوت وطلبت منا أن نخلي المنطقة ليستخدمها مقاتلي ارهاب (داعش)  كمواقع لمحاربة القوات العراقية، مُدعين بحسب قولهم إن بيوتنا اصبحت ملكاً "للاخوان المقاتلين"." ذاكرةً "قام والدي بإبلاغ ابناء المنطقه بأننا يتوجب أن لا نغادر بيوتنا، فقررنا الاختباء بسرداب الجيران، وانقسمنا إلى جزئين نحن ومن يسكن المنطقة كل منا صار يختبئ بسرداب، كان من الصعب علينا التنفس والحركة، لأن قوات (داعش)  لم تكن تعرف إننا لازلنا في مناطقنا ونختبئ بسراديب، حتى نفد الطعام والشراب الذي كنا نختزنه، فقررنا نحن ومن معنا من العوائل بالهرب، وقُسمنا الى مجاميع، وكان وقت هروبنا عند مطلع الشمس فجراً المنطقة كانت خطرة للغاية، وما إن يلمح القناص أيّ منا سوف يقتله اضافة إلى انها ملغمة بالاسلحة والعتاد، وكنت مصابة بساقي ما جعل عملية الهروب صعبة عليّ، وكانت معنا نساء كبار في السن ومعاقين، هربنا بالثياب التي تغطي اجسادنا."

 لتُفاجأ زبيدة بعودتها إلى منطقتها " وتجد إن البيت الذي فقد ابوابه وشبابيكه اصبح تُراباً كما تقول." مؤكدة "إن الحكومة العراقية إلى الآن لم تبادر بإعادة بناء البيوت أو بتعويضنا ولا حتى إعانتنا."




Copyright © 2016 www.iraqiyat.com. All rights reserved
3:45