تقارير وتحقيقات

في منتدى جمعية الامل الثقافي .. زهير الجزائري يتحدث عن تجربته في الكتابة

   
14 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   04/12/2018 9:38 صباحا

زينب المشاط/ عراقيات

الأدب، والصحافة، والنضال السياسي مجالاتٌ واهتماماتٌ ثلاث تنقل بينها خلال مسيرة حياته، التي  تكللت بأن يكون من أهم الكُتاب الصحفيين، ومن اخطر الاقلام الصحفية، اضافة إلى انه ترأس تحرير اهم الصحُف العراقية والوكالات الخبرية، ونسج ما يُقارب الخمس روايات، إضافة الى خمسة كُتب ما بين تاريخ وسيرة، أما السياسة فلم تترك لهُ شيئاً ذلك إنها تأخذ فقط....

الكاتب الصحفي والروائي زهير الجزائري يتحدث عن سيرته وتجربته مع الكتابة في منتدى الأمل الثقافي مساء أمس، خلال جلسة قدمها الاعلامي عماد جاسم ذاكراً إن " ضيف الجلسة ممن اتقنوا آليات البحث عن الحقيقة، لذلك فمن يقرأ له يبقى مأخوذاً بسحر جماليات كتاباته الابداعية."

ضيف الجلسة لم يرغب بالحديث عن عمله الصحفي، بل تحدث عن لمحات من سيرة حياته تلك التي منحته فرص اكبر للكتابة، وذكر إن " الكاتب والصحفي عمران القيسي هو من كان السبب بأخذي إلى هذا الوسط، كنت في البداية من مسيرتي مع مجموعة عُرفت بالستينيين منهم حميد المطبعي وسامي مهدي واخرين، وقد اسسنا وقتها مجلة الكلمة، وهذه هي مرحلة ما قبل المنفى، بعدها بدأت رحلتي مع المجموعة الثانية وهي مجموعة الناصرية التي كانت مؤثرة بشكل اكبر كونها تتطلع الى الحداثة، اما المجموعة الاهم التي ظهرت فيما بعد فهي مجموعة كركوك."

كما تحدث الجزائري عن أول قصة كتبها حين كان طالباً جامعياً في كلية اللغات وهي بعنوان " النجوم الصدئة" والتي نُشرت في احدى الصحف، وقرأها استاذه الجامعي على الطُلاب ذاكراً انه لمّح إلى انها غير مفهومة وقد اعجبني فكرة إن لا يفهمني الاخرون.

ويبدو إن الحروب والاسباب السياسية لعبت دور في كتابات الجزائري حيث يقول "حين انضممنا الى صفوف المقاومة الفلسطينية، ذهبت انا الى منطقة عجلون الجبلية وكانت هذه اول عملية أكون فيها، وهناك ساعدتني بيئة المنطقة على كتابة يومياتي، كما كنت وقتها شديد الاهتمام بأن كيف يكون الانسان على حافة الموت؟، خاصة اني كنت وقتها سجين ضعفي اكثر مما اني اريد ان ابدو بطلاً وظل اسر الضعف مصاحباً لي."

صاحبت تجربة الحروب الجزائري كصحفي حيث خاض العديد من الحروب كصحفي حرب، ومنها حركة تحرير الجزائر حيث يذكر "هناك شهدت عمليات القتل الجماعي، وقد استطعت ان اجمع العديد من الكتابات التي كتبوها الضباط في تلك المدينة وهي كتابات تخص يومياتهم ورسائلهم الى زوجاتهم، حيث كانوا في مناطق ينتظرون بها العدو الذي لا يأتي وقد يأتي انهم بانتظار المجمهول."

كل تجارب الحروب التي خاضها الجزائري كصحفي كانت ضمن حدود المدينة، لحين انتقاله الى كردستان هناك إكتشف الجزائري الطبيعة كما يقول" الحياة هناك فلّاحية، كل شيء يجب ان نصنعه نحن بأيدينا لذلك احببت تلك الحياة البدائية التي استطعت من خلالها ان اتعرف اكثر الى الطبيعة."

ليتحدث الجزائري بعدها عن المنفى والدور الذي لعبه في كتاباته ويقول" المنفى بالنسبة لأي شخص عراقي هو اقتلاع، لم يكُن هنالك شيء ثابت عندي في المنفى استبدلت 47 بيتاً، وانتقلت بين اربعة دول، وتزوجت ثلاث مرات، حتى المكتبات افتتحت الكثير وغلقت اخريات، وكل مكان كنت اتركه في منفاي كان السبب وراءه كارثة ما."

عن الوطن، وكيفية كتابته حين نكون بالمنفى يذكر الجزائري"كنت احاول ان استعيد الوطن، الاماكن والشوارع، وما تغير بها، وما بقي، وهذا امر شديد الصعوبة في المنفى، ولم اكتب المنفى، اذكر اني كتبت عن لندن في رواية "حرب العاجز" 6 صفحات فقط رغم اني عشت في هذه المدينة 25 عاماً."

يكتب الجزائري لمواصلة الحياة، وهذا هو السبب الذي جعله يعود الى الوطن فيقول" إن الكتابة هي أداتي ووسيلتي لمواصلة تغيرات الحياة، فقد عدت للوطن لأشاهد ما تغير فيه الان وانا انوي كتابة روايتي الجديدة "باب الفرج" وهي تعيدنا الى التاريخ القديم ذلك اننا كلما تقدمنا بالسن كلما تمنينا العودة الى الماضي."

مداخلات كثيرة شهدتها الجلسة منها للقاص حسين رشيد الذي سأل عن " اسباب اخفاء بعض المعلومات عن التوجهات السياسية لبعض الاشخاص في كتاب "النجف الذاكرة والمدينة." هل السبب يعود للمجاملة ام هناك سبب اخر." ويجيب الجزائري عن هذا السؤال بقوله "الكتاب يتحدث عن حقبة زمنية لم يكُن فيها ما يجمعنى سوى الخيبات، لم يكن هنالك وقتها ادلجة سياسية تُميّزنا وهذا السبب الذي لم اذكر في الكتاب اي توجه سياسي لأي من الشخصيات."

كما تحدثت سهى الطريحي احدى المتداخلات عن ان "مدينة النجف مدينة متفتحة ذهنياً واغلب اليساريين هم ممن انحدروا من تلك المدينة المُنغلقة اجتماعياً." ليشير الجزائري الى ان "تجربته في انتماءه للحزب الشيوعي جعلته ينفتح الى تجارب اخرى."




Copyright © 2016 www.iraqiyat.com. All rights reserved
3:45