تقارير وتحقيقات

"مركز المتنبي الصغير" .. مبادرة تطوعية هدفها الطفل العراقي

   
184 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   07/07/2018 8:01 مساءا

زينب المشاط/عراقيات

رفضت أن تكون مُكتّفة الايدي، واقفة تُمليء ناظرها بما حولها من دمار، فهي بالنهاية أم، ويصعب عليها رؤية أطفال من سنّ ابنائها يتعرضون للتدمير النفسي والانساني والثقافي، فقررت أن تُبادر بما تستطيع، وأنشأت مركزاً صغيراً في شارع المتنبي  بعد أن استخدمت إحدى قاعات المركز الثقافي البغدادي هناك...

في غرفة أو قاعة صغيرة مجاورةٍ للسلم وفي مقر المركز الثقافي البغدادي إنطلقت آمال ابراهيم بمركز الاطفال الذي اسمته بـ "مركز المتنبي الصغير" والذي يضم قاعتان الأولى تعليمية، والثانية ثقافية ترفيهية، تستقبل السيدة آمال   كل يوم جمعة مجموعة من الاطفال مُختلفي البيئة والثقافات، فمن أطفال يعيشون حياةٍ صحيّة الى اطفال الشوارع يضمّهم مركز واحد وهو "مركز المتنبي الصغير" في شارع المتنبي، آمال  لا تقف ابداً بوجه اي مساعدة طوعية تُقدم لها، ذلك لانها وكما ذكرت " لا اضع حدود بوجه اي شخص يرغب بتعليم الاطفال وتوفير فرص تعليمية وتثقفية وترفيهية جديدة على ان يستطيع ان يستوعبهم ويتحملهم.

 

وهذا المركز معتمد في نهاية الامر على الدعم الذاتي فتذكر مديرة المركز " أننا نفتح ابواب التبرعات ونجمع بعض الاموال، وقد يقول البعض ما الذي يجبرنا على ذلك، ليكون ردي أنا ضد أن ابقى اشكو مشكلات الحياة وهمومها وألعن الأقدار التي قادت بنا نحن واطفالنا الى هذه الحال، وبدلاً من الشكوى عليّ ان اتحرك واقدم المزيد من  أجل محاولة او تغيير بسيط في الواقع، فالشكوى لاتجدي نفعاً."

 

تقوم آمال ابراهيم وهي اعلامية ومترجمة، بجذب اطفال الشوارع الى مركزها، والاطفال الباعة المتجولين، وتعرض بضائعهم التي يقومون ببيعها كعلب المناديل الورقية او العلكة او الحلوى على المارّة الزائرين للمركز، وفي هذا الاثناء تُقدم للاطفال دروس تعليمية منها "الموسيقى، اللغة الانكليزية، اللغة العربية، الاتكيت ، اليوغا، فنون الرسم، الثقافة الانسانية، الالعاب الرياضية، السينما، المسرح، مسرح قفازي، ومسرح الدما، اللغة الفرنسية، ومجالات أخرى كثيرة." وتذكر آمال " أنا اعرض بضائع الاطفال الباعة المتجولين للبيع لأمنحهم وقت للتعلم فيه وفي ذات الوقت تُباع بضائعم ليأخذوا اموالها ويعيشوا منها وبهذا امنح الطفل شيء من الارتياح النفسي والانساني."

 

مركز المتنبي الصغير مشروع مُصغر من مشروع مركز بيتا للخدمات الثقافية، وهذا المشروع من تأسيس ميثم الحربي وآمال ابراهيم، قررت ابراهيم أن تفتح المشروع كما ذكرت" بعد أن بدأت الاحظ اطفالنا وهو في عمر صغير يتحدثون عن الطائفية، لهذا حاولت أن اجد ارض مشتركة بعيدة عن اي انتماء طائفي او ديني او قومي وأوجد العاب تنافسية بين الاطفال ليشكلوا فرق تتنافس انسانياً بغض النظر عن أجناسهم وطوائفهم، وقد استخدمنا طرق جديدة لتطوير الاطفال بمساعدة اساتذة مختصين نوفر لهم فسحة ليقدموا ما يستطيعون تقديمه لاطفالنا."

 

كل يوم جمعة يقدم مركز المتنبي الصغير الكثير من الفعاليات بمساعدة الفرق الشبابية المتطوعة، والتوعوية،  وكذلك الاساتذة المختصين، لجذب اطفال من كل فئات المجتمع العراقي والاهم الاطفال الايتام والنازحين واطفال الشوارع، وقد يكون هذا المركز بصيص الامل الذي تتعلق به عيون الاطفال، ونقطة الخير الأهم التي يحاول ان يقدمها الكثير من الافراد في مجتمعنا.

 

 




Copyright © 2016 www.iraqiyat.com. All rights reserved
3:45