ثقافة وفنون

التشكيلية دينا القيسي تستعيد الطفولة في معرضها التشكيلي الثالث "سقط سهوّاً"

   
73 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   05/07/2018 11:14 صباحا

زينب المشاط / عراقيات

دينا القيسي شابة عراقية إتخذت من الفن التشكيلي هواية لها، وأبدعت في هذا المجال على الرغم من إنها لم تدرسه، دينا التي تعمل كموظفة في وزارة الثقافة العراقية تأثرت بالواقع والبيئة المحيطة بها، وعشقتها، بذلك مارست هوايتها وطورتها حتى وصل بها اليوم أن تُقيم معرضها التشكيلي الثالث بعنوان "سقط سهوّاً" على قاعة الفنون في مقر وزارة الثقافة  اليوم الاربعاء ...

تحدثت دينا عن مشوارها في مجال الفن التشكيلي قائلةً " أنا بطبعي أميل للون، والخطوط، وأعشق مزج الالوان ولغتها، وقد أتخذت من اسماء كبيرة لفنانين عراقيين امثال جواد سليم وفائق حسن، وسميرة عبد الوهاب واخرين قدوّةً لي رغم اني لم ادرس هذا المجال من الفنون إلا اني مارستها من خلال موهبة، وعملت على تطويرها."

الطفولة كان العنوان الأبرز للمعرض الثالث لدينا، فداخل كل انسان كبير منا طفل صغير وبريء، ومن هنا عملت القيسي على استعادة الطفولة مستخدمة الحركة واللون وقالت " استخدمت الاسلوب الحداثي والتجريدي من اجل استعادة واقع الطفولة في داخلي، وذاكرتها التي لازالت تلازمني حتى اليوم، فكل منّا رغم مشوّبات الحياة إلا ان الطفولة النقية تبقى قابعة في عمق روحنا."

في لوحات القيسي رمزيات تجريدية غالباً ما يستقيها الطفل من مجتمعه ومشاهداته، ليرسمها على وريقاته البسيطة...إلا أن القيسي وكما ذكر الناقد التشكيلي علي ابراهيم الدليمي " تبث على لوحاتها الكبيرة الحجم عادةً طفولة مبتسمة رغم ما تواجهها من مآسي."

أن يُقام معرض تشكيلي لأمرأة هذا بحد ذاته حدث مهم في مجال الفن التشكيلي ، هذا ما أشار اليه الفنان والناقد التشكيلي الاكاديمي د. بلاسم محمد قائلاً " أنا وبعيد عن المقاييس الاكاديمية أجد أن معرض تشكيلي شخصي لإمرأة منجز عظيم في الوقت الذي يحاول البعض فرض أفكار رجعية ارهابية ضد النساء، ويحاول اخرون تغييب دور هذا الكائن العظيم."

أما عن اسلوب دينا القيسي الفني يذكر بلاسم محمد "أن دينا فنانة موهوبة لم تدرس الفن التشكيلي ولكنها طورّت نفسها بشكل جيد وملحوظ، وقد تعاملت بأسلوب التجريد وهو من الاساليب الفنية الصعبة، واختارت موضوعة موفقة ومهمة وهي استعادة الطفولة وهذه موضوعة فنية مهمة جداً."

دينا القيسي أم لفتيات صغيرات، وهي أم صغيرة ايضاً ، لم تقف الوظيفة والحياة الزوجية، والامومة عائقاً في وجهها لتحقيق حلمها بأن تكون تشكيلية معروفة في العراق بل على العكس نجد أن عائلتها وقفت الى جانبها وآزرتها في منجزها الفني واحتفت بها .




Copyright © 2016 www.iraqiyat.com. All rights reserved
3:45