تقارير وتحقيقات

المؤتمر الختامي لبناء تعليم السلام في العراق

   
138 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   12/06/2018 8:44 صباحا

ميساء الهلالي/ عراقيات

عقد أمس المؤتمر الختامي لبناء تعليم السلام في العراق بتعاون كل من جمعية الأمل العراقية ووزارة التعليم العالي واالبحث العلمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من سفارة حكومة اليابان.

فقد مر مشروع بناء تعليم السلام في العراق بمرحلتين تلخصت الأولى بنشر ثقافة الأديان والقوميات بينما ركزت المرحلة الثانية على عملية بناء تعليم السلام في العراق والذي إستهدف خمس محافظات هي بغداد والأنبار وكربلاء وصلاح الدين والنجف مستعينا بأساتذة الجامعات والطلبة في محاولة جادة لزرع قيم السلام والمحبة والتآخي بين جميع مكونات الشعب العراقي.

وحضر المؤتمر العديد من الشخصيات التي دعمت المشروع وشاركت به كوزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الرزاق العيسى والسيدة هناء إدور رئيسة جمعية الأمل والسيد خيراردو نوتو نائب المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق ممثلة عن السفارة اليابانية في العراق فضلا عن الجهات التي شاركت في المشروع من الأساتذة الأكاديميين في الجامعات العراقية المشمولة بالمشروع والطلبة المشاركين أيضا.

وقد إستهل السيد الوزير كلمته بالتأكيد على الدور الفاعل الذي يلعبه التعليم في عملية إرساء السلام وإرتباط نجاح التعليم بالسلام إذ لا بد من التركيز على هذا الجانب".

لافتا إلى، أن "لحظة المعالجة لعملية السلام تبدأ من وضع اليد على المشاكل الكبيرة واهمها إنخفاض مستوى التعليم والذي يعد بوابة كبرى لتحقيق السلام المستدام".

داعيا إلى، "عمل دراسة مستفضية لتشخيص المعوقات السياسية والإجتماعية وتطبيقها منوها إلى أنه أول من أسس قسما للمجتمع المدني في جامعة الكوفة عندما كان رئيسا لها إستشعارا منه بهذا الجانب المهم في عملية بناء الإنسان والسلام معا".

مستنكرا ما تفعله بعض وسائل الإعلام من تشويه لصورة بغداد أمام العالم بينما الحياة فيها ليست بالشكل المنقول وإنما هي وجه مشرق للسلام وحب الحياة وهذا ما يجب التركيز عليه في المرحلة القادمة لدفع عملية السلام نحو الأمام وإستخدام الطاقات الأكاديمية والشابة في هذا الجانب".

بينما شرح نائب المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هدف البرنامج الذي يعمل على النمو الشامل من خلال الموافقة على جدول أعمال 2030 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لأن التحديات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والبيئية التي واجهها العراق وآثارها تجعل خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وثيقة الصلة بالعراق".

مشيرا إلى، أن "جهودا كبيرة بدأت تبذل نحو إكمال إعداد خطة التنمية المستدامة في خطط التنمية الوطنية الجديدة للعام 2018 و 2022 وهناك إلتزام واضح بالشروع في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة لأن بناء السلام والتعايش السلمي يعتبر هدفا مهما للعراقيين يلتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتنفيذه".

موضحا أن، "أهداف هذه المبادرة ترمي إلى تحسين مناهج التعليم القائمة على المشاركة إذ يسمح للمتعلمين الإستفسار والمشاركة والتعاون كفرصة بناء ثقافة الحوار وقبول الآخر وهي ثقافة أساسية في مجتمع يواجه صراعات لا يوجد لها حل بسبب رفض سماع الأفراد لبعضهم البعض".

ملوحا إلى أن، "عام 2016 حمل أول مشروع أطلقته الأمم المتحدة في مبادرة تجريبية للسلام مع دعم من قبل حكومة اليابان وشمل جامعات الأنبار، الموصل، تكريت، كربلاء ، دهوك وبغداد تضمن تدريب 108 أكاديمي وتدريب 580 طالب بنسبة مشاركة 40% من الإناث وعقدت 72 ورشة عمل تدريبية تمهيدية ومتقدمة بمشاركة 189 طالب وأكاديمي".

وعن مقدار الإستفادة من تلك الورش قال خيراردو أن 34 مبادرة سلام نفذت من قبل الطلاب والأساتذة شملت 2200 مشارك منهم 32% إناث فضلا عن النازحين مؤكدا على أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيواصل دعم الطرفين وبالتعاون مع الوزارات والحكومة من أجل إرساء السلام".

ولإطلاع الحضور على تفاصيل المشروع شرع منتظر حسن منسق المشروع ويعمل ضمن  جمعية الأمل العراقية بشرح تفاصيل المشروع ومراحل تنفيذه مبينا أن، "المشروع بدأ بدعوة الشباب إلى التقديم للمشروع وبالفعل تقدم 1407 تم إختيار 73 منهم بعد عملية تصفية طويلة وشملت خمس محافظات وتم تدريب المتقدمين لمنح فرص لهم بعد التدريب من أجل تنفيذ مشاريعهم الخاصة وقمنا بإعطاء عشر منح فعلية لمشاريع جدية بعد إستلام 82 مقترح، كما تم تمويل 39 مشروع نفذ منها 37".

ويشعر منتظر بالفخر وهو يتحدث عن طاقات الشباب وما حققوه عندما وصلوا إلى أماكن عجزت الحكومة عن الوصول إليها وبناء قاعدة من التعايش السلمي وبناء السلام بين أبناء المحافظات الخمس المستهدفة ونشرها في جميع مناطق العراق بتنوعها.

وعرض حسن صورا موثقة للمشاريع التي حملت معها شعارات عديدة بإسم جمعية الأمل العراقية في المناطق المحررة والتي دلّت على كلمة واحدة وهي السلام خاتما إحصائياته بعدد المواطنين الذين تم الوصول إليهم من قبل شباب المشروع والذي وصل إلى 10564 مستفيد.

من جانبه تحدث د. سعد العطراني عضو المجلس الإستشاري في وزارة التعليم العالي والمنسق مع جمعية الأمل العراقية حول المشروع، "إشترك في المشروع 25 أستاذ وعميد كلية من عدد من الجامعات العراقية في ثلاث ورش متتالية لتعليم السلام وحل النزاعات فضلا عن إشراك عدد من الطلبة في ورش العمل لنفس السبب وأهم ما توصلت إليه تلك الورش هو قيام الأكاديميين بإعداد مصادر عن بناء السلام كترجمة كتب مهمة في هذا الجانب فضلا عن توجهات وزارة التعليم في الفترة المقبلة التي تهدف إلى إدماج تعليم السلام في المناهج التعليمية وبدء بلوم عالي في مجال دراسات السلام وصولا إلى إنشاء دراسات بحثية ومراكز دراسات".

وتابع، "كما تم إنشاء مجموعات شبابية جديدة مثل صناع السلام في الأنبار ومجموعة هلو بغداد والتي أطلقت هاشتاغ خل نعيش وجميعها تصب في رافد واحد هو الدعوة إلى السلام وحل النزاعات".

في عرض مهم لما قدمته جمعية الأمل العراقية لهذا المشروع تحدث جمال الجواهري المدير التنفيذي للجمعية عن الجدوى من المشروع والنتائج التي تم التوصل إليها قائلا، "دأبت جمعية الأمل ومنذ تأسيسها على حفظ حقوق وكرامة الإنسان وتحسين أوضاع الإنسان في العراق ومن ضمن التوجهات الإستراتيجية للجمعية وإرساء مفاهيم التسامح والتماسك الإجتماعي وبناء السلام ونبذ العنف جاء هذا المشروع المهم الذي تم بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل من حكومة اليابان وتعاون من قبل وزارة التعليم العالي والذي تضمن تدريب طلبة وأكاديميين ليتمخض هذا التدريب عن كتابة بحوث من قبل الأكاديميين من الأساتذة عن السلام واهميته وفعاليات عديدة للشباب، فضلا عن إعداد دراسات عن السلام عبر شراكات مع جامعات عالمية وعربية وعراقية".

ولخص الجواهري أفضل نتائج المشروع بالقول، "أفضل ما تم التوصل إليه هو وضع أسس علمية لعملية بناء السلام في الجامعات العراقية وتأسيس لجنة بناء السلام في وزارة التعليم العالي كما تم ترجمة وطباعة عدد من الكتب المهمة في هذا الجانب ومن المنجزات المهمة أيضا إنشاء دراسة أكاديمية بمعايير عالمية وبدعم من وزارة التعليم العالي للتخصص بدراسات السلام في الجامعات العراقية وتوسيع رقعة الباحثين العراقيين في هذا المجال الذي سيسهم في تجفيف منابع الإرهاب وتحقيق الإستقرار وبناء السلام والعدالة".

وفي ختام المؤتمر تصدر بعض الشباب إلى المنصة لشرح تجاربهم في عملية بناء السلام وما تم التوصل إليه ومن ثم قام كل من وزير التعليم العالي عبد الرزاق العيسى وهناء إدور رئيسة جمعية الأمل العراقية والسيد خيراردو نوتو نائب الأمين القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتوزيع شهادات المشاركة على الأكاديمين والطلبة المشاركين في المشروع.

 

 

 




Copyright © 2016 www.iraqiyat.com. All rights reserved
3:45