المرأة والمجتمع المدني

مطالبات مدنية نسوية بإقرار قانون "مكافحة العنف الاسري"

   
138 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   11/08/2017 5:55 مساءا

شارك وفد شبكة "النساء العراقيات" اعمال الندوة النقاشية حول قانون "مكافحة العنف الاسري"، التي نظمتها دائرة البحوث في مجلس النواب وبرعاية لجنة المرأة والاسرة والطفولة البرلمانية الاسبوع الماضي. وحضر الندوة ممثلين عن لجان النيابية (القانونية والاوقاف والعمل وحقوق الانسان)، وكذلك ممثلين عن مجلس القضاء الاعلى ووزارات الداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية والصحة بالإضافة الى ممثلين منظمات المجتمع المدني.

 وافتتحت الندوة النائبة لمى الحلفي رئيس "لجنة المرأة والاسرة والطفولة" بكلمة اكدت فيها على ان العنف من اهم التحديات التي تواجه الجهود الرامية لتحسين واقع النساء في العراق، في ظل تفاقم ارهاب تنظيم  (داعش) وممارساته الوحشية ضد النساء والفتيات وتأثيراتها السلبية النفسية والاجتماعية عليهن،  حيث سجلت العديد من حالات القتل والاغتصاب والسبي بحق النساء فضلا عن وقوعهن ضحايا لحوادث العنف المتعلقة بالاسلحة والمتفجرات، وسعي اللجنة الحثيث بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني في معالجة اهم المعوقات التي تعترض تشريع قانون مكافحة العنف الاسري، الذي تمت قراءته مرتين، والعمل على تحشيد الجهود للإسراع بإقراره.

قدمت في الندوة اوراق بحثية تناولت اثار العنف الاسري اجتماعيا، من وزارة الداخلية (دائرة الشرطة المجتمعية ودائرة حماية الاسرة)، ووزارة الصحة (دائرة الصحة العامة)، ودائرة البحوث في مجلس النواب حول قياس اثر التشريعي لمشروع قانون مكافحة العنف الاسري، حيث ركزت على تصاعد مستويات العنف وتنوع اشكاله واثاره الاجتماعية والنفسية والصحية على الضحايا، في ظل ضعف الاليات الحكومية في مواجهة خطره، الذي بات يهدد استقرار وامن المجتمع والاسرة.

تناول المحور القانوني مشروع القانون من خلال عرض ورقة بحثية لمجلس القضاء الاعلى حول القانون وقضايا العنف الاسري، وتحدثت المديرة العامة لدائرة تمكين المرأة، عن اهمية تشريع القانون الذي يعد تحديا كبيرا لكل الجهات البرلمانية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بما يوفر اجراءات كفيلة بردع مرتكبي العنف الأسري عن أفعالهم، ويسهم في الحد من التفكك الاسري ويعيد بناء العلاقات داخل الاسرة، ويجعلها سليمة ومعافاة الامر الذي ينعكس على امن المجتمع وتطوره.

في الختام عرضت ممثلات الشبكة النساء العراقيات ملاحظات منظمات المجتمع المدني التي استخلصتها من خلال حملة المدافعة وكسب التأييد التي نظمتها في بغداد والمحافظات  حول مشروع القانون، مطالبات بضرورة الاسراع بتشريعه ، لمعالجة ما تتعرض له النساء والاطفال من انتهاكات لحقوق الانسان، الذي بات حاجة ملحة في ظل العنف المنفلت والمتزايد وانعكاساته الخطيرة على الاسرة والمجتمع ومؤكدات على أهميته في إرساء ثقافة وسلوك جديدين قائمة على المودة والتراحم، تسهم في الحد من العنف والتطرف داخل الأسرة وفي المجتمع، وضمان مقاربته للاطار الدولي لقوانين مناهضة العنف الاسري، من خلال آليات تسهم في مكافحة ممارسات العنف الأسري، وحماية ضحاياه، وتقديم الرعاية اللازمة لهم وتأهيلهم، ومعاقبة مرتكبيه.

والجدير بالذكر أن أغلبية الدول العربية قد أصدرت قانون مكافحة العنف الأسري والعنف ضد المرأة، كما اتخذت خطوات جادة في عدد منها باصلاح قانون العقوبات، وبالذات ما يخص بإلغاء المادة التي تقضي بإلغاء العقوبة ضد المغتصب في حال زواجه من الضحية، كان أخرها في الأردن، وقد حان الوقت إن لم نكن في العراق قد تأخرنا، أخذين بعين الاعتبار انه قد مضى على مشروع القانون في مجلس النواب فترة السنتين والنصف. ان إصدار هذا القانون سيفتح الفرصة لتطوير التشريعات النافذة وإيجاد الآليات المناسبة لحماية حقوق الإنسان.   

 




Copyright © 2016 www.iraqiyat.com. All rights reserved
3:45