هل يضمن القانون العراقي حقوق المرأة المطلقة؟

هل يضمن القانون العراقي حقوق المرأة المطلقة؟

منذ دخول الفتاة الى مرحلة المراهقة، لا تنفك الاحاديث عن الزواج وضرورة بناء عائلة وعن الفستان الأبيض. فلا يجب ان تصل البنت الى عشرينات العمر وليس في يدها عريس!

يسعى الاهل والاقارب الى ايجاد زوج لابنتهم او اعطائها الى أول من يتقدم لها للتخلص منها وارضاء المجتمع، وهنا لا يهم كثيرا رأيها، ان كانت تريد ان تتزوج ام لا وان كانت تريد هذا الرجل الذي تم اختياره لها ام لا.

ولكن بسرعة تكتشف الفتيات، في العديد من الحالات، ان الزوج غير مناسب وعندما يحاولن الطلاق يتم تخويفهن بنظرة المجتمع وثقل العادات والتقاليد التي لا ترحم المرأة المطلقة!

رغم ذلك لا تنفك حالات الطلاق تتزايد بسبب التمسك بالعادات البالية في الزواج، لتصل حاليا الى معدل 4171 في الشهر، إما بسبب الهواتف او الفيس بوك او لاسباب أخرى. 

تعتقد افراد عائلة البنت ان ما يكتب في عقد الزواج من مقدم ومؤخر كفيل بضمان حقوق الفتاة،  لكنهم في الاخير لا يطالبون بها لان غايتهم تصبح فقط تخليصها من براثن هذا الزوج الذي يؤذيها.

من جهة اخرى، تعاني النساء من المماطلة في دوائر المحكمة التي من المفروض ان تقف معهن وتساعدهن في الحصول على حقوقهن وحريتهن! لذلك  يجب على الدولة ان تضمن للمرأة حقوقها وتقوم بتعديل القوانين في هذا الاتجاه. 

ومن أجل قوانين اكثر انسانية وعدالة تجاه المرأة، لابد من:

                                                

ــ إصدار قوانين وقرارات لإزالة الإجحاف التي لحق بالمرأة العراقية، وتعويض من تعرضت للتعذيب النفسي أو الجسدي .

ــ العمل على تحقيق المساواة الكاملة والحقيقية بين الرجل والمرأة في العراق، وفتح المجال أمام تسلم النساء لمهام ومسؤوليات وظيفية على كافة الأصعدة .

ــ إلغاء مبدأ تعدد الزوجات، والعمل بما ينص عليه قانون الأحوال الشخصية في تونس في هذا المجال .

ــ  إعادة النظر في كافة القوانين التي تميز بين الرجل والمرأة في العراق، وتعديلها على أساس عدم التمييز بينهما في الحقوق والواجبات .

- إيقاف كل أساليب العنف ضد المرأة في المجتمع، واتخاذ كافة السبل لرفع قيمتها الإنسانية في المجتمع .

ــ إلغاء كافة القوانين المجحفة بحق المرأة، وإدانة ممارسات العنف ضدها وانتهاك حقوقها بعقوبات رادعة، للتأكيد على قيمتها الإنسانية  وتوفير الحماية الكافية للمرأة لأداء دورها في المجتمع وداخل الأسرة .

ــ تعديل قانون الأحوال الشخصية بهدف رفع الغبن عنها، فيما يخص حضانة الأطفال والإرث وقضايا الزواج والطلاق .

وقبل ذلك، يجب اطلاع المرأة على حقوقها القانونية، حتى تتمكن من المطالبة بها.

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات