المرأة العراقية ووسائل التواصل الاجتماعي

المرأة العراقية ووسائل التواصل الاجتماعي

لا نعرف احيانا ماهي ايجابيات او سلبيات ادمان المرأة على الدخول الى مواقع التواصل الاجتماعي. المرأة تعرف بحبها لملاحقة الاخبار، لذلك جاءت هذه المواقع لتجيب عن هذه الحاجة ولتجعل المرأة اكثر تمسكا بها. 

قبل فترة، قالت لي صديقتي ان والدتها تستخدم الفيس بوك بكثرة، للتواصل ومتابعة اخبار العائلة والاصدقاء والتعرف على كل ماهو جديد في مجال الديكورات، بل وتطبق بعض الافكار التي تشاهدها من خلال الانترنات! هذا يثبت ان متابعة الفيس ليست حكرا على فئة معينة او سن معين وان ادمان مواقع التواصل الاجتماعي  مرض يصيب الجميع...

في هذا الوضع الصعب الذي تعيشه المرأة العراقية هل تحتاج لهذا الادمان؟

أثبتت الدراسات أن النساء يدخلن الى مواقع التواصل الاجتماعي اكثر بكثير من الرجال، كما انهن يقضين وقتا طويلا في تصفحها. ولكن المشكلة ان النساء يفعلن ذلك على حساب واجبات اخرى تجاه عائلاتهن واطفالهن. والعديد منهن يدمنن الدخول على هذه المواقع لمراقبة أزواجهنن. وطبعا هناك من يستخدمنها لاقامة صداقات وعلاقات خارج اطار الزوجية حتى لو كانت علاقات افتراضية.

انا لست ضد استعمال النساء لهذه المواقع فتلك حريتهن الشخصية،  لكن أنا ضد سوء استغلالها بما يمكن ان يعرضهن واسرهن للخطر.

من جهة أخرى، فإن هناك نساء كثيرات قد يقعن ضحية لعمليات نصب وابتزاز في الانترنات، بسبب قلة خبرتهن، ومن الممكن ان تصدقن بسهولة الاشاعات التي تنتشر بكثرة في مواقع التواصل. 

لذلك ارى انه يجب علينا ان نوعي النساء من حولنا بالاستخدام المنطقي لهذه المواقع .

ولا يجب أن  ننسى أن وسائل التواصل الاجتماعي منعت الفرد من التواصل الداخلي مع نفسه وتسببت في اهمال امور الحياة الطبيعية.

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات