أنتِ فقط من يحدد مستقبلكِ !

أنتِ فقط من يحدد مستقبلكِ !

المشاكل التي تعيشها النسوة في زماننا تزداد، وتطور الحياة السريعة يعمقها، لانهن يعشن في مجتمعات ترفض التغيير.هناك أناس يرفضون التطور بذاتهِ وتبقى عقولهم متحجرة في الزمن القديم لا الجديد. والاصعب من كل ذلك هو انهم يربون الجيل الذي يليهم بنفس الافكار، واذا ما اختلف البعض من افراده عنهم، يصبح من المستحيل على هؤلاء العيش في المكان ذاته مع الآخرين وذلك لصعوبة التأقلم معهم وعدم قدرتهم على تغييرهم.

كمثال على ذلك سأطرح مشكلة " الزواج او التعيين الحكومي " بالنسبة للبنت.

عندما تتخرج الفتاة، هناك من عائلتها من يعيب عليها كونها لم تتزوج ولم تلتقط عريسا من الجامعة. ويعيبون عليها أيضا انها تريد ان تشتغل في القطاع الأهلي وليس الحكومي كما جرت العادة بالنسبة للفتيات، حيث ان العمل في القطاع الحكومي يضمن لها راتبا قارا وتقاعدا. وينسى الجميع انها ستخسر فرصا كبيرة لتطوير ذاتها وامكانياتها، عدا انها ستموت فكريا. ولكن الناس دأبوا على نمط عيش وتفكير معين ومن الصعب تغييرهم.  

واذا اجابت الفتاة على المعاتب الذي يسألها: " لماذا اختارت القطاع الاهلي " ؟ لن يتقبل منها الاجابة التي ستعطيها، لأن المجتمع تعود ان حياة البنت تكمن في الزواج او التعيين الحكومي الذي يضمن التقاعد!

لا احد يفكر ان عمل الفتاة وبناء نفسها افضل من ان ترتبط لتجلس في المنزل وتحضر فقط الطعام وتعيش حياتها في انتظار الزوج ! لا احد يعترف ان الكثير من البنات انتظرن طويلا ليتزوجن حتى شاب شعر رأسهن، وعندما حصل ذلك، ندمن على الاختيارالمتسرع وعلى ترك وظائفهن سواء كانت اهلية ام حكومية !

من جهة اخرى، لا أحد يفكر ان  العمل في القطاع الحكومي اصبح امرا عسيرا بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة، مما يقلل من فرص التعيين. في هذه الحالة، لن تحصل الفتاة على فرصة للعمل الا في القطاع الأهلي.

وماذا لو رفضت البنت التعيين الحكومي والزواج لمجرد ارضاء المجتمع؟ هل نقتلها؟ هل نتركها تعيش في الشارع؟

لذلك انصح كل فتاة: " فكري وافعلي ما تعتقدين انه صحيح ، اعملي من اجل مستقبلكِ واثبتي للجميع انكِ تستحقين ثقتهم بك وانك قادرة على تطوير ذاتك للحصول على حياة افضل! اعلمي أن ارضاء ذاتكِ اهم من ارضاء غيركِ وحاولي الوصول الى ما ترغبين وليس الى ما " يرغبون "!

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات