عندما يكون الانتحار حلاً.. ماذا بعد..!!

عندما يكون الانتحار حلاً.. ماذا بعد..!!

تعد ظاهرة الانتحار من أخطر الظواهر التي تؤثر على المجتمع و تعكس مايعيشه الفرد من حياة قلقة وغير مستقرة.

تكررت في محافظة ذي قار مؤخرا حالات الانتحار. والخوف اليوم هو أن تتحول الى ظاهرة، بعد ان كان مجرد حالات فردية تنتشر بين شريحة الشباب الذين يتعرضون لضغوط اقتصادية واجتماعية ونفسية كبيرة.

أشاد مكتب حقوق إلانسان في المحافظة أن ذي قار اصبحت في صدارة المحافظات العراقية من حيث عدد حالات الانتحار، حيث تشهد شهريا ما بين اربع الى خمس حالات  تقع معظمها بين شريحة الشباب.

حسب دراسة قام بها باحث من جامعة ذي قار، تبين أن الذين اقدموا على الانتحار تتراوح اعمارهم بين 13-35 سنة، بواقع 65% من الاناث و35% من الذكور. وقد كشف استبيان شمل أهالي الضحايا ان الشجارات العائلية المتكررة داخل البيت تعد من الأسباب الرئيسية للانتحار، كما بين أن اغلب المنتحرات اقدمن على ذلك بهدف وضع حد لمعاناتهن اما بسبب إهمال اسرهن لهن أو رغبة في اخفاء فضيحة أو رفضا لزواج لا تردنه أو لوضع حد للعنف الذي يتعرضن اليه سواءا كان جسديا أو لفظيا.

لو تعمقنا في معرفة جذور المشكل، لوجدنا أن أغلب الحالات هي نتيجة الظروف الصعبة التي تحيط بالفتاة مثل الحالة الاقتصادية السيئة والضغوطات الاجتماعية، بالاضافة الى العادات والتقاليد التي لا تتماشى مع متطلبات جيل هذا العصر.

الظاهرة بدأت تتفاقم ولا بد من إيجاد حلول للحد منها. هنا يأتي دور منظمات المجتمع المدني المختصة بحقوق إلانسان، من خلال عقد ورش توعية وتسليط الضوء على الأسباب ومخاطر الانتحار ونتائجه السلبية . اضافة الى ذلك، لا بد أن يكون هناك دور حكومي فعال لتدارك المشكلة وتقديم المعالجات اللازمة لها.

من جهة اخرى، من الضروري توعية الاسرة حتى تقوم بالتخفيف عن كاهل الشابات وتنتبه لحاجاتهن، فالبنت لا تجد ملاذا غيرعائلتها لتعبر عن آلامها وتطلعاتها.

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات