12 امرأة كعيدية لابناء العشيرة!

12 امرأة كعيدية لابناء العشيرة!

فجعني صديق لي من محافظة البصرة حين اكد لي ان الضجة الاعلامية حول  قضية ال50 امراة التي أعطيت كفصلية عشائرية في البصرة لم تفضي الى حل المشكلة وأنه تم فقط خفض عدد النساء من 50 الى  12 امراة ستقدمن كعيدية لابناء العشيرة صاحبة الحق بعد عيد الفطر وفوقهن مبلغ 250 مليون دينار عراقي. اذا كل الجهود الحكومية لم تستطع حماية هؤلاء النسوة، بل زادت العشيرة تعنتا وعنفا وقسوة.

عند معرفتي بهذا الأمر، لعنت الدولة التي غاب فيها القانون لتحكمها الاعراف العشائرية. كيف تتبجح بابرام اتفاقيات دولية ثم لا تكون قادرة على احترامها ووضع حد لانتهاك حقوق المراة على ارض تحت سلطتها ؟ هل عجزت الحكومة بمسؤوليها، رجالا ونساءا، ان تضع حدا لتلك الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان؟ وأين دور المؤسسة الدينية التي بينت موقفها واعلنت استنكارها من هكذا ممارسات؟ أي زواج هذا الذي يكون بالغصب والاكراه؟ كلا فهو ليس بزواج انما هو اغتصاب لارواح رضيت ان ترضخ لمجتمع قاس يتغذى على التخلف والجهل الفكري. اقول كما قال ذلك الصديق:  "لا داعي لمحاربة داعش اذا كان بيننا من يمارس نفس ممارساته ويشرعن اغتصاب النساء تحت غطاء عرف عشائري، فداعش يسبي النساء كغنائم حرب والعشائرتقتاد النساء كفصل عشائري". هل نحن حقا في دولة دينها الاسلام؟ أي اسلام هذا الذي يبيح هدر كرامة المراة؟ لقد جاء الاسلام وكرم المراة وضمن لها حقوقها كانسانة في العيش بكرامة واختيار الزوج والعمل والاستقلالية المالية والارث وغيرها من الحقوق التي سلبها من يدعون انتماءهم لهذا الدين.

 لن اطالب الدولة او منظمات المجتمع المدني بان تضع حدا لمثل هذه الجرائم التي ترتكب لانهم وللاسف سيكتفون بالهتافات واللافتات والاستنكار والادانة. ساوفض الامر للخالق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

السیرة الذاتیة

منار الزبيدي من مواليد اغسطس1980 مدونة عراقية وصحافية وناشطة في مجال حقوق المراة. تؤمن بان المراة هي اساس تقدم ورقي المجتمع ولذلك جندت كتاباتها لنصرتها والدفاع عن حقوقها والاهتمام بكل ما يحيط به وما تتطلع اليه. لها مدونتان: الاولى تهتم بالمراة والقضايا الاجتماعية و اسمها "مدونة الصحافية منار الزبيدي" و الثانية  تعنى بتراث وحضارة الديوانية ( 180 كلم جنوب بغداد) و اسمها " المنارة للثقافة و الحضارة". تعمل حاليا كرئيس تحرير وكالة المنار نيوز

manar_alzubedy@yahoo.com


مقالات   منار الزبيدي

مقالات اخری للمدونات