العرف ام الدين؟

العرف ام الدين؟

دائماً ما كنت أتساءل هل مجتمعاتنا العربية الشرق اوسطية يحكمها العرف ام الدين؟

 لماذا العيب اقوى من الحرام ولماذا الحرام اصبح ارتكابه اسهل من السهل؟

 لو فرضنا ان المجتمع هو مجتمع اسلامي تحكمه الاحكام الاسلامية لا العادات والتقاليد اذن فكيف يحدث ما يلي:

من فروض الاسلام على المرأة المتزوجة حسن التبعل اي عدم خروجها من البيت بدون اذنه وعدم التصرف بماله بدون اذنه وعدم الامتناع عنه اذا ارادها. ثلاث واجبات اساسية على المرأة. ليس هناك حديث عن واجبات منزلية او تربوية.  كما أن في الاسلام حقوقا للمرأة يتم اهمالها، مثل حقوقها المالية في ارضاع الطفل، اذ من حقها لو امتنعت عن ارضاع طفلها ان يقوم زوجها باستئجار مرضعة او حتى اعطاءها مالا مقابل ارضاع الطفل اي ابنها. فلماذا يفرض على المرأة في مجتمعاتنا أن تقوم بالواجبات المنزلية والتربوية والزوجية ومسؤوليات خارج وداخل البيت؟ ولو نسيت، عن غير قصد، أحد هذه الواجبات، أصبحت امرأة سوء ويتم تهديدها بالزواج بأخرى!!

"حلل الشرع اربعة"! ما أشهر هذه المقولة وما أجهل الناس بها، فلو تمعنوا بالآية كلها لوجدوا ان الله وضع شروطا لها ووضح بانه لن تكون هناك عدالة ابدا.

في باب آخر لم تمنع الزوجة من العلم واكمال الدراسة كما يقول العرف بل فرض الاسلام على المسلم والمسلمة طلب العلم حتى ولو في الصين؟! بالاضافة الى ذلك، كانت بنات الرسول داعيات للاسلام وصاحبات مدارس مشهورة يدرس فيها الفقه وشتى انواع العلوم!

من الغريب ايضا ان تحاسب المراة على الحجاب بشكل مفرط بينما لا يحاسب الرجل على ترك الصلاة رغم ان الصلاة عامود الدين..

اذن نحن مجتمعات لا مسلمة ولا هم يحزنون! نحن مجتمعات عشائرية عرفية تحكمها العادات والتقاليد والاسلام ما هو الا وسيلة لترسيخ هذه العادات و اخضاع المجتمع و المرأة لها.

فيا أختي ارجو منك فهم دينك والبحث فيه جيدا ولو حاول أحد اخضاعك اسم الدين كوني عالمة بحقوقك وحاججيه بذلك، فلولا جهلك وخنوعك لما وصل الحال الى ما فيه الان...

السیرة الذاتیة

‌ مريم عبد الامير مواليد يونيو 1989، خريجة جامعة بيدفوردشاير البريطانية قسم تقنية المعلومات، تؤمن بأن المرأة هي عصب الحياة الاهم. ناشطة اجتماعية شاركت في العديد من الأعمال التطوعية في داخل وخارج العراق.
تعبر عن ما يعانيه ابناء جيلها ومجتمعها من خلال كتاباتها منذ 2012.

maryam.alrubaiy@gmail.com

مقالات   مريم عبد الامير

مقالات اخری للمدونات