تناقضات

تناقضات

تناقضات يومية نعيشها كوننا نساء نعيش في العراق:

* الله هو الي يحاسب...

 بس إحنا رح نصورهم ونفضحهم اذا لبسن قصيرا او ضيقا بس علمود نمنع الفاحشة.

* الحجاب حرية شخصية...

- بس أني رح اكون ما عندي غيرة اذا خليتج تنزعين الحجاب، بس يبقى أهم شي تكونين مقتنعة بالحجاب،

-  يعني شنو ممقتنعة؟!  هذا فرض من الله و غصب عنج تلبسي!

* التشبه باليهود والنصارى حرام...

بس شفتوا حتى السيدة مريم العذراء كانت محجبة!

* كل واحد حر يؤمن أو يكفر وماكو كهنوت بالإسلام...

بس الملحدين مرتدين لازم يقام عليهم الحد ولتختلطين بيهم يخربون تفكيرج وأخلاقج..

وأي سؤال تسالين رح يكون جوابه هاي تاليتها معرفة الملحدين وجماعة المتنبي ومنو انتي اصلا حتى تجين تناقشين لو تسألين بالدين!

* حرية الفكر والتعبير مكفولة...

بس لا تجاهرين بفكرج علمود الفتنة وفكري وية روحج بس ولتسألين هواية اسئلة تثير الجدل ويفضل لو ما تفكرين اصلا.

* الإسلام كرّم المرأة...

بس من حق أبيها ان يزوجها وهي طفلة، ومن حق أخيها ان يضربها علمود لبسها لو حجابها، ومن حق زوجها ان يأدبها اذا امتعضت من طلباته التي لا تطاق، ومن حق المجتمع كله ان يختارلها شنو تلبس ويعاقبها بالتحرش والالقاب النابية اذا ما لبست اللي على مزاجه.

* طبعًا إنتي حرة وماكو أحد منعج من السفر والدراسة...

- بس اذا ايفاد رسمي بالشغل وبيه فلوس زينة، اي ممكن نفكر تروحين حتى لو وية ناس غربة او معرفتنا بيهم سطحية. بس سفر وية صديقاتج الي يعرفوهم اهلج ويثقون بيهم لنفس المكان ولغرض تغيير الجو لا هذا عيب وين كاعدين!

- ارجع واكرر من حقج تكملين دراسة وتسافرين...

 - بس لما تتزوجين وتصيرين "فى ذمة" رجل "يحكمج".

* الرجل اللي صرتي بذمته يمنعج من الشغل والدراسة!

  لازم تطيعين زوجك.

* عمري ما أفرق بين اولادي بالمعاملة...

بس إنتي بنية يعني إنتي اللي تنظفين وتسوين شغل البيت.

*طبعا البنية مثل الولد ماكو فرق...

 بس الولد يسافر وية اصدقاءه يتونس ويطلع شوكت ميريد ووين ميحب يروح ويقرر بألي يعجبه بس إنتي لا.

* طبعا لازم تختارين شريك حياتج وتتعرفين عليه زين هذا زواج مو لعبة...

 بس رح تشوفيه مرة قبل الخطوبة وأخوج الصغير يكعد وياكم و يفضل لو يكعد بالنص.

* الخطوبة فترة تعارف وتجربة...

 بس إحنة ماعدنا بنات تفسخ خطوبتها، شرح تكول علينا الناس!؟!

* الحب يجي بعد الزواج، راح تتعودون على بعض بعد أول سنة، هسه الاطفال راح تقرب بينكم...

ماعدنا بنات تتطلق، ربي جهالج!

* الغرب حول المرأة لسلعة...

بس إحنا كمجتمع محافظ راح نغطيج علمود انتي مصاصة، جوهرة، تاكسي، موبايل 1100.

* أنتي حرة في بلد حر...

بس ممنوع تكتبين، ممنوع تطلعين بتلفزيون، ممنوع تطلعين وحدج، ممنوع تفكرين، ممنوع تتنفسين

* احنه شعب متحضر...

 بس البسي الحجاب احسن حتى محد يتحارش بيج بالشارع.

* لابسة حجاب ويتحارشون؟!

البسي نقاب.

* لابسة نقاب ويتحارشون؟!

 طالعة من البيت ليش اصلا؟! الوضع تعبان والزلم تخاف تطلع، كعدي اطبخي ونظفي وتحسري على عمرج الي ديفوت واقرب حفرة طمي روحج ووفري علينا وعليج التعب.

النتيجة من هذه التناقضات عزيزتي واختي وصديقتي هو ان المجتمع لن يرضى ابدا عنك و لن يكون منصفا لك. لذلك يجب ان تكوني قوية وصاحبة مبدأ وارادة لمواجهة كل هذه التناقضات وحتى لا تكون حجر عثرة في درب نجاحك والوصول لأهدافك.

كلما كنت مجحفا بحق المراة، كلما زاد ابداعها وعطاؤها واصرارها على اثبات ذاتها والامثال كثيرة لا يمكن حصرها ابدا.

السیرة الذاتیة

‌ مريم عبد الامير مواليد يونيو 1989، خريجة جامعة بيدفوردشاير البريطانية قسم تقنية المعلومات، تؤمن بأن المرأة هي عصب الحياة الاهم. ناشطة اجتماعية شاركت في العديد من الأعمال التطوعية في داخل وخارج العراق.
تعبر عن ما يعانيه ابناء جيلها ومجتمعها من خلال كتاباتها منذ 2012.

maryam.alrubaiy@gmail.com

مقالات   مريم عبد الامير

مقالات اخری للمدونات