اذا وضعت هدفا لها ستحققه، تلك هي المرأة العراقية!

اذا وضعت هدفا لها ستحققه، تلك هي المرأة العراقية!

كلنا نؤمن بأن الحياة ليست زهرية اللون كما كنا نحلم، بعد العدد الهائل من التجارب التي نمر بها يوما بعد يوم، فتتغير احتياجاتنا وقابليتنا على الاستمرار احيانا، لكن فجأة يظهر من يعيد اليك الامل ويزيدك قوة، فيرسم على وجهك الضحكة ويعيد قلبك الى حلمه الاول الذي قد يكون حلم الطفولة ! هذا ما حصل لي عندما وصلني خبر عن الشابة اسمه فاطمة المشهداني.

 هي فتاة عراقية حصلت على المدالية الذهبية في الرماية بالقوس والسهم ضمن منافسات بطولة العالم للشباب 2015 في مدينة يانكتون بولاية داكوتا في الولايات المتحدة الامريكية. والاحلى انها ذكرت عند اطلاقها للرمية الاخيرة انها وضعت علم بلدها وشعبها امام عينيها. كانت تعرف ان هذا الانجاز سنفتخر بهِ نحن العراقيون، وسينسينا خيباتنا المتتالية من سياسيينا الذين أساؤوا كثيرا لعلم العراق وشعبهِ. كانت تعرف ان الفوز الذي حققته سيحفز العديد من الناس الذين تغير مسار حياتهم بشكل اعتباطي ليعودوا لما كانوا يرغبون بتحقيقه في حياتهم.

انها المرة الاولى التي تحقق فيها لاعبة "عراقية " هذا الانجاز. انتصارها يدعونا ان لا نستسلم ونتخلى عن احلامنا وطموحاتنا، حتى لو كانت بسيطة في نظر البعض، فليس من الضروري ان نرتقي مباشرة الى مستوى عال. المهم هو ان نعيش خطوات تحقيق الحلم الصعبة والمليئة بالسعادة والانكسار والمشاكل. بكل بساطة، لا يأتي كل شيء بسهولة، وهذه هي الحياة. يجب ان نحاول ان لا يكون  كل شيء قابلا للانكسار داخلنا ونعمل على اصلاح انفسنا والوصول الى اهدافنا.

لا يمكن ان ننجح اذا لم نكثف جهودنا لتحقيق احلامنا، مثل فاطمة التي اقول لها انني كفتاة عراقية فخورة بها!  اعرف انها مرت بالكثير من المطبات لتصل الى ما هي عليه الان. اعرف انها عانت من افكار بعض من البشر الذين لا يعترفون بحرية الاختيار. اعرف ان كل شيء نختاره بانفسنا نستطيع ان نبدع فيه وننجح. هناك الف فاطمة خلف شاشات الكمبيوتر. هناك الف مبدعة يجب ان تستمر في متابعة حلمها للوصول الى القمة.

قرأت مرة، ان الفرق بين الواقع والحلم كلمة من ثلاث احرف " عمل "  لـ روجر فيرتس. فعلينا ان نعمل لننجز ونحقق الحلم.

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات