ملاك الرحمة متى يتم انصافها؟

ملاك الرحمة متى يتم انصافها؟

ملاك الرحمة في العراق، عنوانٌ على طاولة التجاذبات التي تحاول  افراغه من مفهوم الرحمة والامل وتدخله في دائرة الضعف و الانكسار. التمريض مهنة إنسانية سامية تمس مباشرة حياة إلانسان ، تبذل فيها الممرضة أقصى طاقتها لتقدم افضل الرعاية للمرضى وتحاول تخفيف معاناتهم.

 السهر والتعب والتفاني عناوين رئيسية في عمل كل ممرضة آلت على نفسها تقديم الدعم الطبي للمحتاجين والسهرعلى راحتهم. رغم ذلك فإن المجتمع والمؤسسات الصحية والحكومة لم تولي الممرضة الاهتمام الذي تستحق، مقارنة بما تقدمه من جهود .اذ انها تتعرض لظلم "إداري"، مما ينعكس سلباً  على المرضى مباشرة !

وتجدر الاشارة هنا الى أن الراتب غالباً ما يكون ضئيلا جداً ولا ينسجم مع حجم العمل الشاق الذي تقوم به الممرضة. فهي لا تحظى بالدعم المادي والمعنوي الذي يتلائم مع حجم المخاطر والصعوبات التي تواجهها  في مهنتها لكونها العمود الفقري للطب.

البلدان المتحضرة تضمن لكل فرد كافة حقوقة الوظيفية وتوفر لة بيئة خصبة للعمل  وحياة كريمة، مما يؤثر على جودة شغله. أما في العراق، اصبح الاهمال هو القاعدة، كما ان  التفكير التقليدي هو السائد حيث ينظر المجتمع الى مهنة التمريض نظرة فوقية ويعتبر العاملة في مجال التمريض" خادمة " . اما من يتزوجها فهو "شاذ "لكونها مخلوق غير محبذ .لا يحس احد بقيمتها الا حين يمرض فلا يقف له شفيع غيرها ! ونظرا لرقة قلبها وسعة روحها المفعمة بالإنسانية فهي تستمر في العطاء وتوفير  أفضل  الرعاية لمرضاها.

هي تجد نفسها اليوم في مفترق طرق فإما ان تستمر بصمت دون المطالبة بحقوقها فتصبح مهزومة او تتخلي عن مهنتها أو تختار التحدي وتواصل عملها بقوة وعزيمة  عالية.

يجب انصاف من يمارسن مهنة التمريض وايلائهن عناية تامة لأنهن الوسيط بين المرضى والأطباء،  وعليه يجب أن يكون لهن قانون خاص يكفل لهن  الحماية والعيش الكريم

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات