نجاح المرأة قائم رغم كل شيء!

نجاح المرأة قائم رغم كل شيء!

للمرأة عندنا انواع: واحدة تجدها تبحث عن كل شيء لتحقق كيانها وأخرى متلعثمة ومترددة حد نسيان ذاتها وهواياتها، وربما بمرورالوقت، ستفقد شخصيتها ثم سعادتها. وفي الغالب، المرأة الناجحة هي من يقال لها كل يوم "انتِ تستطيعين"، في حين أن المرأة الفاشلة يجعلها من حولها تقف على ناصية الطريق تشاهد فقط، وقد تجد احيانا الرجل الشرقي الذي يمدها بالقدرة على اكمال مسيرتها أو بالعكس ستوقف كل نضالها عند لقاءه فتودع ذاتها.

في وقتنا الحالي، الكثير من النساء العراقيات يحاولن الوصول الى مناصب في العمل. والنجاح برأيهن هو الوقوف دون انتظار سند من هذا وذاك. يدرسن ويتعبن ويعملن على تحقيق طموحاتهن من اجل الوصول الى ارضاء الذات، لكن بنفس الوقت يكتمن كل ذلك، خوفا من مجتمع قاس يرحب بنجاح المراة في المنزل فقط !

نحن نعيش في  مجتمع شرقي بأطباعه ومن يحاول التغيير او كسر المعتاد، تُوجه نحوه أصابع الاتهام  ويعمل الجميع على اسكات صوته. مجتمع لا يتحمل نجاح المرأة.

في الاونة الاخيرة واثناء متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت العديد من الفتيات اللواتي يمارسن هواياتهن في الكتابة عبر شاشات الانترنات. هن مبدعات ببساطة. عراقيات يتبعن حدسهن للنجاح، ويكتبن بأسماهن او بأسماء مستعارة. كاتبات، حرفيات، طباخات، هن كثيرات  يجتمعن على صفحة خاصه بهن في العالم الافتراضي ويتبادلن الآراء والخبرات. هذا يمكنهن من الوصول الى العالم و براز مواهبهن و تحقيق النجاح الذي طالما حلمن به لاثبات ذواتهن.

في النهاية ! نحن من نجعل من انفسنا شيئاً مختلفاً يثير اهتمام الاخرين ونحن من نعود أنفسنا على الوقوف بعد كل انكسار ونحن ايضا من نحاول ان نساعد الاخريات على الخروج من حالة نسيان الذات.

المراة العراقية تبقى قوية رغم حياتها الصعبة، ولكن هل يا ترى سيعترف الرجل ذات يوم بأنها جديرة ان تشغل الكثير من المناصب؟ هل سيعترف اصحاب الكراسي ان النساء قادرات على تجاوز المحن؟ فكلما استضعفوهن ازددن قوة وعملا واصرارا. هل سيفرح ذلك الشرقي يوما بنجاح ابنتهِ أو زوجتهِ او اختهِ وفوزها باعلى المراتب؟

 انا مقتنعة ان المراة ستتمكن يوما من اثبات ذاتها وتغيير المجتمع وكما قال درويش: "مازلت حياً وأؤمن بأني سأجد الطريق يوماً ما : إلى ذاتي ، إلى حلمي ، إلى ما أريد".

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات