مساعدة النساء ضحايا داعش مسؤولية الجميع

مساعدة النساء ضحايا داعش مسؤولية الجميع

اذهلتني احصائية غير رسمية اعلنت عنها حملة "حشد" (الحملة الشعبية الوطنية لادراج تفجيرات العراق على لائحة جرائم الابادة الجماعية) اوضحت فيها مقتل وسبي واغتصاب "اربعة آلاف امرأة" من قبل عصابات داعش منذ حزيران الماضي. لم أكن اتوقع حجم الاضرار والانتهاكات التي تعرضت لها العراقيات سواء كن ايزيديات ام شبكيات سنيات او شيعيات او مسيحيات او صابئيات. ولكن الاسوأ كان ما شهدته المراة الايزيدية من قتل واغتصاب واهانة وبيع بأبخس الاثمان وتهجير قسري، في حين يكتفي العالم بالصمت والاستنكار.

 في ظل هذا الوضع، لم ألمس الا تحركا خجولا على ارض الواقع من قبل بعض الشخصيات النسوية. وقد اتخذ البعض من فاجعة النساء العراقيات المذبوحات والمغتصبات سببا لتأجيج المزايدات السياسية، مكتفيا باللغو وترك الفعل.

الجميع يدعو الى مساعدة النازحات وضحايا النزاعات المسلحة ولكن كيف يمكن ان نعالج امراة مغتصبة؟ او امراة معاقة قطعت يدها او ساقها؟ وكيف نداوي امراة حرق نصف جسدها و شوهت اعضائها التناسلية ؟

أفكر في النساء العراقيات بمختلف انتماءاتهن الثقافية والدينية والاثنية و اقول في نفسي أنه في الوقت الذي نطمح فيه لان نحصل على حقوق المراة ونعمل جاهدين لتحقيق المساواة بينها وبين الرجل كانسانة ومواطنة لها الحق في الحياة الكريمة والعمل والامان والسلام والصحة والتعليم، يأتي تنظيم ارهابي ليقضي على كل هذه الجهود، فيقتل وينهب ويسلب ويغتصب ولا أحد يحرك ساكنا...

أتضامن مع النساء النازحات ضحايا الاهمال واللامبالاة ولا انتظر الكثير من بعض الجهات الحكومية المعنية لانها وللاسف تكتفي بالاستنكار أمام كارثة انسانية وجرائم بشعة تنتهك حقوق النساء.

أدعو منظمات المجتمع المدني الجادة والمختصة بحقوق المراة الى العمل يدا واحدة من اجل مساندة النازحات ودعمهن نفسيا قبل كل شيء والضغط باتجاه تشريع قانون يحمي المرأة بشكل فعلي لا صوري وفرض الرقابة لضمان تطبيقه. بالاضافة الى ذلك، لابد من حملة مناصرة للنساء المنتهكة حقوقهن بسبب داعش لأن مساعدتهن هي مسؤولية الجميع دون استثناء.

السیرة الذاتیة

منار الزبيدي من مواليد اغسطس1980 مدونة عراقية وصحافية وناشطة في مجال حقوق المراة. تؤمن بان المراة هي اساس تقدم ورقي المجتمع ولذلك جندت كتاباتها لنصرتها والدفاع عن حقوقها والاهتمام بكل ما يحيط به وما تتطلع اليه. لها مدونتان: الاولى تهتم بالمراة والقضايا الاجتماعية و اسمها "مدونة الصحافية منار الزبيدي" و الثانية  تعنى بتراث وحضارة الديوانية ( 180 كلم جنوب بغداد) و اسمها " المنارة للثقافة و الحضارة". تعمل حاليا كرئيس تحرير وكالة المنار نيوز

manar_alzubedy@yahoo.com


مقالات   منار الزبيدي

مقالات اخری للمدونات