المراة العراقية والاضطهاد الوظيفي

المراة العراقية والاضطهاد الوظيفي

الجميع يعي اهمية دور المراة العراقية في كافة مجالات الحياة لاسيما الوظيفية منها، حتى ان مؤشرات النزاهة العامة اثبتت ان المراة تفوق الرجل في نسبة نزاهتها واخلاصها في مجال عملها لانها تتمتع بقدرة ابداعية متجددة وحس عال بالمسؤولية رغم قلة الظروف الداعمة لها. فما تملكه من اصرار وتحدي وقدرة كبيرة على التحمل والمثابرة والعطاء هو ما جعلها مميزة كامراة عراقية شريكة اساسية للرجل في جميع الميادين. وهذا ما اثبتته تجربتها قبل عام 2003 وبعده في ظل الديمقراطية الحديثة في العراق. لكن ورغم كل تلك المميزات، فان العديد من النساء يعانين من الاضطهاد الوظيفي في القطاعين العام والخاص .فالكثير منهن تعرضن ولا يزلن الى الاقصاء والتهميش والتجاهل وخاصة النساء اللاتي لا ينتمين لاحزاب او تيارات سياسية او دينية بما ان تلك الجهات قادرة على التحكم في المناصب الادارية المهمة وغالبا ما تفضل الرجل على المراة حتى لو لم يكن متخصصا او ذا كفاءة او نزاهة. للاسف مازال هناك فكر قاصر تجاه المراة واحقيتها في الحصول على المناصب الادارية المهمة، اذ ان العديد من الموظفات المتميزات تعرضن لمؤامرات كثيرة لتقليل نشاطهن وابعادهن قدر الامكان من مكان العمل الذي تميزن فيه كي لاينافسن الرجال الذين لايفقهون الكثيرعادة، ولكنهم يترأسون مناصب هامة، بدليل ان اغلب المديرين العامين للمؤسسات هم رجال وقلة ما نجد نساء على الرغم من وجود الكثير من ذوات الكفاءات العالية.

هناك في المقابل محاولات تقوم بها بعض منظمات المجتمع المدني وبعض الجهات المستقلة لتكريم النساء المبدعات والمتميزات واختيار "الموظفة الناجحة" او "المثالية" و ذلك سعيا لتقديم الدعم والتشجيع لها في الوقت الذي تلغي بعض المؤسسات دورها وتحاول التعتيم على ابداعها وتفوقها خوفا من منافستها للرجل. ويؤسفني جدا ان المؤسسات الحكومية العليا كالوزارات والهيئات وغيرها لاسيما المعنية بالمراة وحقوق الانسان لا تتيح للنساء المشاركة الفعلية والحقيقية مع الرجل في العمل، رغم ان الدستور العراقي لم يفرق بين الجنسين في الحقوق التي كفلها لجميع المواطنين على حد سواء.

السیرة الذاتیة

منار الزبيدي من مواليد اغسطس1980 مدونة عراقية وصحافية وناشطة في مجال حقوق المراة. تؤمن بان المراة هي اساس تقدم ورقي المجتمع ولذلك جندت كتاباتها لنصرتها والدفاع عن حقوقها والاهتمام بكل ما يحيط به وما تتطلع اليه. لها مدونتان: الاولى تهتم بالمراة والقضايا الاجتماعية و اسمها "مدونة الصحافية منار الزبيدي" و الثانية  تعنى بتراث وحضارة الديوانية ( 180 كلم جنوب بغداد) و اسمها " المنارة للثقافة و الحضارة". تعمل حاليا كرئيس تحرير وكالة المنار نيوز

manar_alzubedy@yahoo.com


مقالات   منار الزبيدي

مقالات اخری للمدونات