أنا أمرأة عاملة

أنا أمرأة عاملة

لا تزال المراة في مجتمعاتنا الشرقية تعاني من تدني نظرته تجاه بعض المهن التي تزاولها والكثير من إفراد مجتمعنا يقف بسلبية مطلقة لمجرد سماعه أن مراءة ما تعمل في التمريض او التمثيل او كسكرتيرة وغيرها.    

هذا التدني يمكن ان يولد ضغوطات في العمل نفسه إلى جانب الضغوط الاجتماعية والنفسية، لاسيما أن المجتمعات العربية كافة في العراق او مصر او سوريا تمر بأزمات اقتصادية جعلت من عمل المرأة مطلب مفصلي لاستمرارية الحياة وبالتالي تسبب ظهور الحاجة الملحة اضطرابات عديدة لدى المرأة العاملة او من اضطرت إلى إعالة أسرتها خاصة من فقدت الأب أو الزوج أو الأخ ولم يكن لها معيل،

بعض المهن لا تحتاج الى شهادة كالعاملة في ( صالون الحلاقة) أو النادلة فهي مهن أساسا تعتمد على التدريب وتقوية المهارة وهذا ما يتيح فرص العمل لفتيات كثيرات واحتراف في بلد كثرت حروبها وزاد جهله وانحدر مستوى التعليم لفتياتها.

 لا اعلم هل سيمنح المجتمع فرصة العيش بشكل طبيعي واحترام مقدرة تلك الفتاة التي تعمل وتحارب لأجل البقاء والاستمرار معتمدة على قدراتها ساعية إلى الوقوف بمصاف النساء العاملات بمهن يقدسها المجتمع كالطبيبه او المعلمة.

ماسمعته لمعاناة وألم نفسي من أفواه المتحدثات وهن يقصصن تجاربهن في مزاولة مهن بغضها المجتمع وكيف أنهن يتعرض إلى النقد أو الانتقاص أو الشعور أحيانا أنها إنسانة من درجة ثانية لا يمكن وصفه سوى انه رهاب مجتمعي . لابد من تعديل القيم الاجتماعية المرتبطة بالنظرة الدونية لعمل المرأة بمهن حرفية ولابد من رفع النظرة السطحية والخاطئة حول عملها، لما له من تأثير سلبي لدى اغلب الفتيات التي يتعرض لذلك النقد المجتمعي فهن يعانين من انتكاسات صحية تتعلق بالجانب النفسي كالشعور بعدم الرضا، والقلق والاكتئاب، وسوء التكيف، وسوء التوافق، وغيرها، وهذا يقود الى الارتباك والخجل وضعف الأداء او عدم تقديرها الذاتي لنفسها اومهنتها  بسبب ذلك الإرهاب الاجتماعي الذي نجده لدى عدد كبير من النساء العاملات في مجالات حرفية عديدة .

لا تختلف النادلة أو الممرضة او السكرتيرة عن قريناتها العاملات من النساء كالطبيبة والمعلمة والمهندسة ، فالنتيجة النهائية لكل منهن انه عاملات يوفرن الاستقلال الذاتي والمادي لكيانهن ويعيلن أسرهن للمضي بمشوار الحياة لا ينقصهن سوى دعم المجتمع من خلال مساندتهن وتخليهم عن السلبية تجاه حقها الإنساني بالعيش دون لحاجة للأخر

 


السیرة الذاتیة

مقالات   ايناس العبيدي

مقالات اخری للمدونات