جماعة (لاكن)

جماعة (لاكن)

صار الناس يكتبون ويعلقون اكثر من ذي قبل على مواضيع شتى بعد ظهور وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي واستعمال الاجهزة الذكية، وهذا احد مقاصد هذه المواقع، زيادة التفاعل بين الناس، سرعة انتشار الاخبار والتعليق عليها.

ميزة الكتابة في المواقع الاليكترونية انها تحتاج غالبا الى جمل قصيرة تنقل ردا او فكرة ما بوضوح وسرعة، فقارئ هذه المواقع عجول، قليل الصبر، لا وقت له لقراءة مواضيع طويلة، لان عشرات المواقع تكون بأنتظاره ليمر عليها.

لكن التعليقات تظهر للاسف جهلا مؤلما وجارحا بكيفية رسم الحروف والكلمات بشكلها الصحيح، وهو ما يسمى " الاملاء"، وبتنا لا نستغرب ان وجدنا اكثر من خطأ املائي فاضح في تعليق لا يتجاوز سطرا، وهذا أمر معيب خاصة عندما ينم التعليق عن فكرة جيدة، وتعلم ان كاتبها قد اجتاز التعليم الجامعي بنجاح.

الخطأ بالاملاء دليل على نقص او شحة بالقراءة، وهو ما يدفع بكاتب التعليقات بالاجتهاد في رسم الكلمات، ومن هنا تأتي الاخطاء التي تزخر بها المواقع. فالذي قرأ كلمة (لكن) عشرات او مئات المرات بشكلها الصحيح لا يمكن ان يكتبها ( لاكن). فتعود العين والذهن على رؤية الصحيح يجنبنا الاخطاء حتما.

ومن الاخطاء التي انتشرت مؤخرا الكلمات التي تحتوي على حرفي الضاء والظاد، والهمزة وكيفية رسمها بشكل متقن. وكما هو الحال في العديد من اللغات الحية فثمة امور لا قاعدة ثابتة تتبع فيها، وهذا حال الضاء والظاد في العربية، اما الهمزة فقواعد كتابتها محددة ويمكن تعلمها بسهولة.

القراءة هي الحل لحفظ ماء وجه اللغة، ولا يظنن احد ان الكتابة في هذا الامر ترف لا داع له، اذا استمرينا على تجاوز الاخطاء المتراكمة سيأتي يوم لا نفهم كامل ما يكتبه الاخرون، ولا يفهمون ما نكتب.

 

 

 


السیرة الذاتیة

مقالات   نادية حيدر

مقالات اخری للمدونات