لا للتحرش

لا للتحرش

نور العراقية

كنا في حديث عائلي وتطرقنا الى موضوع التحرش، كنت امزح مع اخوتي وقلت لهم : لماذا لا اتعرض الى التحرش كالباقيات؟ لا يجلس احد قربي في اي مكان لا في سيارة نقل عام ولا في مكان انتظار!

فضحك اخوتي وقالوا : " بسبب لبسك وشكلك يدل على انك قوية وممكن ان تضربين ذلك المتحرش دون خوف  او خجل"!

في كل فترة تنطلق حملات من اجل محاربة التحرش والمتحرشين، والدفاع عن الفتيات التي لا تتمتع بحس الدفاع عن النفس، فتكون ضحية موقف تعاني منه لسنوات طويلة قد يجعلها تصاب برهاب الخروج  من المنزل ، او السير وحيدة في مكان عام .

حملات التوعية فقيرة جدا لتعريف الفتيات كيفية الدفاع عن النفس في مثل تلك المواقف، و ان تلك الظاهرة لن تنتهي بسهولة ، لشعوب العالم الثالث الذي جعلتها الحروب تنحدر في كل مناحي الحياة الاخلاقية و العلمية والدينية.

تلك الفتيات تعيسات الحظ قد يقدر لقليل منهن ومن سيئات النوايا اللواتي يرغبن بان يتغزل بهن المارة و يعجبن بما يرتدين، من يفكرن انه ربما احد هؤلاء المارة يلحقها الى بيتها فيكون الزوج المرتقب  فيعمم الناظر ويجمع بين هذه  وتلك.

بعض اسبابه ايضا امراضا نفسية تتبع المتحرش ذاته، الذي قلد شخصا اعتبره قدوة له في الرجولة، اب، اخ كبير، ربما صديق المراهقة.

مهما تكن اسباب التحرش فحلها واحد، ان لا تتقبل الفتاة بهدوء وتجاهل الكلمات والحركات التي يطلقها المتحرش، عليها ان تجيب بنظرة غضب اولاً، من ثم كلمات تأنيب وتحذير وبصوت واطئ، ثم بصوت عال، ثم الاستعانة برجل شرطة قريب ان امتنع عن الانصياع للادب والضمير.

بصورة عامة انتِ المسؤولة عن الدفاع عن نفسك، لذلك اهم ما في الموضوع ان تكون شخصيتك قوية وصارمة، ان لا تتصرفي بخجل زائد او ارتباك فهذا يشجع المتحرش او الذي في قلبه مرض.

 

 


السیرة الذاتیة

نور العراقية من مواليد بابل 1978 وهي خريجة معهد معلمات و كلية تربوية مفتوحة. نشرت لها مقالات في جريدة العراق غدا و الرأي و ملحق في جريدة الصباح. عندها كتب منشورة هي عبارة عن قصص قصيرة. لها اهتمامات بالادب و التصوير و قضايا المرأة في المجتمع الشرقي.

singlecofe@gmail.com

مقالات   نور العراقية

مقالات اخری للمدونات