"اني مو عدوتك!"

قبل أيام، حضرت ندوة حوارية وكان موضوع النقاش حول اهمية دور المراة في مراكز صنع القرار. خلال الندوة، طُرِحت العديد من الاراء، اغلبها تصب في صالح المرأة وهذا كان أمرا مفرحا بالنسبة لي، لكن المحزن كانت  تلك المراة التي اتخذتني عدوة لها وكانت تعقب بالضد في كل مرة اتدخل فيها.

في التوصيات، طرحتُ نقاطا سُجّلت من قبل المنظمين للندوة، وكعادتها اعترضت نفس المرأة على تدخلاتي. هنا التفت اليها وقلت: "اختي اني مو عدوتك!" وتابعت: "ان كل ما اطرحه في الندوة هو لصالح المراة لأنني اريدها ان تكون قوية وشجاعة ومثقفة ومتحررة من كل القيود!"

 لم اكن اعلم انها موالية لحزب معين، ومع هذا كان يفترض بها ان تكون منصفة، وأن تساند قضية وجود المرأة في مراكز صنع القرار، حتى لو كانت هي نفسها مهمشة من قبل حزبها، لكنها للاسف لم تكن تؤمن بأحقية المراة في قيادة المؤسسات الحكومية المؤثرة واستهزئت بي عندما قلت مالمانع من ترأس المراة وزارة الداخلية! الامر المفاجئ أن بعض الحاضرين ومنهم رجال، ايدوا وجهة نظري واستشهدوا برئيسات دول أوروبية وبعض النساء العربيات اللواتي يشغلن مراكز القرار في بلدانهن. أما هي فقد غادرت الندوة منزعجة مني!!

رسالتي: عزيزتي المراة اعرفي قدر نفسك ومكامن القوة في شخصيتك واستثمري الفرص المتاحة لتبني مستقبلك ومستقبل اولادك.

هنيئا لامراة صنعت مجدها بيدها وعرفت قدر نفسها. وان فاتتك الفرصة لتكوني امراة قيادية مؤثرة في مجتمعك وبيتك، دعي غيرك يحصل على تلك الفرصة وكوني عونا لاختك المرأة ولا تكوني عدوة لها.

ارجوكِ تحرري من قيود العبودية، فانت ملكة ولست عبدة!

وأنا عن نفسي سأواصل دفاعي عن المراة وادعمها بكل قوتي حتى لو اتخذتني عدوة لها، لانها في يوم من الايام ستعرف اني كنت اناضل من أجلها..

السیرة الذاتیة

منار الزبيدي من مواليد اغسطس1980 مدونة عراقية وصحافية وناشطة في مجال حقوق المراة. تؤمن بان المراة هي اساس تقدم ورقي المجتمع ولذلك جندت كتاباتها لنصرتها والدفاع عن حقوقها والاهتمام بكل ما يحيط به وما تتطلع اليه. لها مدونتان: الاولى تهتم بالمراة والقضايا الاجتماعية و اسمها "مدونة الصحافية منار الزبيدي" و الثانية  تعنى بتراث وحضارة الديوانية ( 180 كلم جنوب بغداد) و اسمها " المنارة للثقافة و الحضارة". تعمل حاليا كرئيس تحرير وكالة المنار نيوز

manar_alzubedy@yahoo.com


مقالات   منار الزبيدي

مقالات اخری للمدونات