المرأة في كتب النقاد

المرأة في كتب النقاد

انتشرت مؤخراً مؤلفات كثيرة عن حقوق المرأة والظلم الجائر عليها وعلى حقوقها، والمتوارث منذ قديم الزمان بسبب التقاليد والاعراف.

وهناك اسئلة كثيرة تتبادر الى ذهن القاري حول تلك الكتب وهي:

هل ان تلك الكتب التي تكلمت عن ظلم الرجل للمرأة على مر العصور أُلٌفت لاجل انصاف المرأة في المجتمع فعلاً، ام هي موضة اتبعها الكتاب حالياً للحصول على الشهرة والمكانة؟ بمعنى هل هم فعلا مقتنعون بما كتبوا؟

ان كانوا مؤمنين بحقوق المرأة فعلاً، هل يتبعون ذلك مع الام والاخت والزوجة؟ ام مع الاخريات فقط؟

والسؤال الاخير : هل فعلا لتلك الكتب دور كبير في تغيير تلك العقليات المتحجرة والتي هي السبب في غالبية مشاكل المجتمع؟

أحببت ان اخذ الرد على اسئلتي من كتّاب وادباء الفوا كتباً عن قهر المرأة في المجتمعات الذكورية، فأجابني الاول : "نعم هناك كتاب كثيرون يؤمنون بدور المرأة وحريتها في المجتمع، ولكن هناك نوعان: النوع الأول هو من يطبقها في منزله اولاً وهذا نادر وقليل ويعد على اصابع اليد الواحدة، والنوع الاخر يؤمن بحرية المرأة في أن تجلس في مجالس الرجال وفي المقهى وأن ترتدي القصير وتطلق شعرها، ما لم تكن زوجته! وهذا يعود بالطبع لازدواجية الرجل العراقي، فمهما تطور وسافر وقرأ وكتب، تبقى نظرته للمرأة نظرة زوجة (سي السيد) التي لا تسير ولا تنطق ولا تفكر الا بأمره!"

ويضيف الكاتب : " جزء كبير من هذا الخضوع يعود للمرأة نفسها، فنرى ان هناك طبقة كبيرة من النساء تحب ان تخضع للرجل، تحت مبدأ "القط يحب خناقه".

وسألت كاتبا  ثانيا اطلق كتابه في بداية هذا العام، حول النقد الموجه للمرأة في الادب العربي، عن الغرض من تأليف هذا الكتاب فقال : " غرضي ابراز نظرة التراث، بما فيه الادبي والديني، الى المراة" واضاف: "بالطبع معاملتي لاهل بيتي تتماشى مع ما اؤمن به تجاه المراة وحقوقها، وليس لاهل بيتي فقط بل لجميع النساء، وان سبب نظرتي لحرية المرأة التي اسميها بانها حرية مسؤولة، هو نتيجة لتوسع ثقافتي تحديداً وليس اقتداءً بأحد".  واضاف "نحن نحتاج أن نغير افكار الرجل الشرقي بالقراءة والخروج من شرنقة التقاليد الموروثة، وان اغلب الافلام والمسلسلات لا تحمل افكارا هادفة في هذا المجال، بل هي تتماشى مع التقاليد الموروثة، وبرايي ان البرامج الثقافية هي افضل ما يمكن ان يحقق هذا الهدف.."

واكد هذا المؤلف كلام زميله  الكاتب السابق بقوله : " نعم، المرأة تتحمل جانباً من الحيف الذي لحق بها"!

وهنا أسال نفسي كامرأة: هل نحن فعلا بحاجة الى مثل تلك الكتب؟

الاجابة : نعم! حتى ولو غيرت رجلا واحد في كل قرن، فهو افضل من لا شئ...

السیرة الذاتیة

نور العراقية من مواليد بابل 1978 وهي خريجة معهد معلمات و كلية تربوية مفتوحة. نشرت لها مقالات في جريدة العراق غدا و الرأي و ملحق في جريدة الصباح. عندها كتب منشورة هي عبارة عن قصص قصيرة. لها اهتمامات بالادب و التصوير و قضايا المرأة في المجتمع الشرقي.

singlecofe@gmail.com

مقالات   نور العراقية

مقالات اخری للمدونات