تمكين المرأة ونظرة المجتمع

تمكين المرأة ونظرة المجتمع

قد ينظر المرء الى عملية تمكين المرأة على انها مجموعة من الدروس او المحاضرات التي تعلمها مهنة معينة، أو ربما سماع بعض من قصص النجاح لنساء تحدين الصعوبات من اجل الوصول لاحلامهن.

انما  يبقى التمكين ناقصا ان لم يصاحبه تمكين من نوع اخر وهو توعية المجتمع باهمية خروج المرأة للعمل، فهناك قصور حاد في نظرة  مجتمعنا العربي بصورة عامة والعراقي بصورة خاصة الى بعض المهن التي تمارس في الاماكن المغلقة أو العمل في صالونات الحلاقة أو في الخياطة وكذلك المهن المختلطة التي تتشارك فيها المراة مع الرجل في مكان واحد مثل المعامل والشركات، فضلا على ان مجتمعنا يرفض ويمقت تلك الوظائف التي تستمر الى ساعات متاخرة من المساء كالتمريض، والمهن التي تتطلب السفر كمضيفات الطيران . وكأن فرص العمل متوفرة   للفتيات! فالوضع الاستثنائي والخطير الذي يمر به بلدنا اثر سلبيا على فتياتنا ونساءنا اللواتي تركن الغالي والنفيس وهربن بانفسهن وانقطع التعليم والعمل ومصدر الرزق واختفى المعيل.

وعلى رأي المثل فان مجتمعنا (لا يرحم ولا يترك رحمة الله تنزل!)، فلا هو يوفر للمرأة العيش الكريم من خلال مؤسسات تعيلها وتمنحها راتباً، ولا يتركها لحالها، وبالطبع لن يدافع عنها ضد من يسئ اليها، فمجتمعنا يصدق حتى اقل اشاعة حول تلك المرأة التي تضطر ان تعمل ولا ينتظر اي تفسير منها او من غيرها.

نحن فعلا بحاجة لتمكين المجتمع حول عمل المراة قبل تمكين المراة كي تعمل في المجتمع، لأن ما يقيدها هو تلك النظرة المجتمعية القاسية المقيتة للمرأة العاملة.

السیرة الذاتیة

نور العراقية من مواليد بابل 1978 وهي خريجة معهد معلمات و كلية تربوية مفتوحة. نشرت لها مقالات في جريدة العراق غدا و الرأي و ملحق في جريدة الصباح. عندها كتب منشورة هي عبارة عن قصص قصيرة. لها اهتمامات بالادب و التصوير و قضايا المرأة في المجتمع الشرقي.

singlecofe@gmail.com

مقالات   نور العراقية

مقالات اخری للمدونات