توقفوا عن الانجاب ما دمتم غير قادرين على التربية!

توقفوا عن الانجاب ما دمتم غير قادرين على التربية!

اعداد هائلة من الاطفال في الشوارع، متسولين مع امهاتهم ، يتركون المدارس، يقفون تحت الشمس الحارقة للحصول على لقمة العيش ! لماذا؟

لماذا لا يتم تحديد النسل؟ ولماذا يا حواء لا تفكري بطفلك ِفي ظل سوء ظروف حياتك؟ ولماذا يا ادم تصر على ممارسة رجولتك بالرغم من الاوضاع السيئة التي تعيش فيها؟ وما ذنب هؤلاء الاطفال الذين تنجبونهم؟ وماهو مستقبلهم، ليس في العراق فقط، بل في الكثير من الدول العربية؟

بعد احداث سوريا، هجر العديد من النساء والرجال منازلهم، بحثا عن حياة افضل، وبالرغم من ظروفهم السيئة جدا مازالوا ينجبون الاطفال، اذ اصبح من المعتاد ان تمر امامك امرأة تحمل طفلا بيدها لا يتجاوز الاسبوع او الشهر، ياترى لماذا؟

الم تفكري ان هذا الطفل سعيش حياة سيئة ومتعبة للغاية؟

اللوم كل اللوم يعود على الآباء والامهات في الحالة المزرية التي يعيشها اطفالهم وليس فقط على الحكومات!

لا تنفك اوضاع البلد والسكان تسوء وهم يشكون من قلة السكن والبطالة والفقر، لكن العوائل الفقيرة لا تنفك تتكاثر، لتلد اطفالا مصيرهم الوقوف في الشارع للحصول على لقمة العيش، بدل الدراسة وتحصيل مستقبل لائق، ليجد الطفل نفسه أمام مشكلتين، العمالة وانعدام الآفاق. اين الجهات الحكومية لمعالجة ذلك؟

في تقريرها الاخير الذي نشرته في 30 حزيران 2016، بينت اليونيسيف أن 18 مليون عراقي هم تحت سن 18 سنة، مما يستوجب على الجميع حمايتهم، من حكومة ومجتمع مدني.

هؤلاء هم ضحايا السياسة والحروب. لا يتم الاهتمام بهم من قبل السياسيين وصانعي القرار، بل ان هذه الشريحة من العراقيين هي آخر ما يفكر فيه المسؤولون، حسبما تؤكده تقارير المنظمات الإنسانية، والتي تتحدث عن تزايد عدد المشردين والأيتام والمتسربين من المدارس، بل وحتى من يُباعون في أسواق النخاسة.

فكروا بمستقبل أولادكم قبل انجابهم!

يا حكومات، نحن نحتاج قوانين لحماية الطفولة وكذلك لتحديد النسل، ولقوة رادعة لتطبيقها!

منظمات المجتمع المدني، دوركم يكون بالضغط على الحكومات!

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات