سينصفكِ التاريخ يوما... ان كان منصفا

سينصفكِ التاريخ يوما... ان كان منصفا

خلال حياتنا اليومية، نعايش الكثير من القصص الجميلة لنساء عراقيات تحتجن الى الدعم المعنوي وربما المادي كي تدوم قصص نجاحهن وتواصلن مسيرتهن في الحياة وتحققن طموحاتهن، ربما بمشروع صغير  او كبير. وعندما نجد صحافة المواطن تهتم وتتحدث عن احدى قصص نجاح النساء التي تلاقي تشجيعا كبيرا من الالاف من المتابعين، نتسائل عن  الرعاية والتفاعل من الجهات الحكومية المسؤولة عن رعاية شؤون المواطنين والتي لم  تلتفت الى هؤلاء النساء، خاصة وانهن تحملن المشقة وضنك العيش بسبب التقصير الحكومي المتعمد، ليصبح الشعب العراقي بالعامية "جوعان".

إن السير باتجاه تحطيم القدرات الشبابية والقصص الناجحة من خلال اهمالها وتجاهلها وعدم تشجيعها، يجلعنا نعيد التفكير مرات عديدة ونتسائل عن هدف هذه الحكومة التي تصرف المليارات على نفسها كرواتب ومخصصات وسفر وحفلات ....الخ ، دون ان تكترث لشعب اعياه الفقر والاهمال.

ورغم كل تلك الظروف الصعبة، برزت تلك النخبة من النساء العراقيات المجاهدات اللواتي حفرن باظافرهن الصخر ليحققن لانفسهن مستوى العيش الكريم الذي لم تأمنه لهن الحكومة.

هؤلاء النساء المجاهدات يستحقن ان يكنن زعيمات الدولة العراقية لأنهن عشن الحرمان والظروف القاسية، بالتالي فهن اقرب للشعب وحاجاته ممن يحكموننا الان، بعدما قضوا فترة كبيرة من حياتهم في بلاد الغرب.

إن كل عمل تقوم به المراة العراقية، سواء كان خياطة او طباخة او خبارة أوعاملة نظافة او نادلة في المطاعم هو جهاد وعمل تفتخر به النساء اللواتي سلبت حقوقهن الكثيرة رغم وجودها في الدستور العراقي.

واذا اردنا الحديث عن معاناة المراة العراقية ووفق بيانات رسمية، فاننا نجد انها مسلوبة الحقوق فقد هجرت وعذبت وزوجت قسرا وحرمت من التعليم وتحملت اعباء الحياة اليومية الصعبة وتربية الاولاد والعمل في الحقول والمزارع والدوائر الحكومية، اضافة الى تحمل اعباء الزوج، وكل ذلك لانها ولدت "امراة".

ببساطة، اختتم حديثي لاقول ان حياة المراة العراقية هي مسيرة جهاد وكفاح مشرف سيرويها التاريخ  بانصاف وعدالة، إن كتب بيد منصفة.

السیرة الذاتیة

منار الزبيدي من مواليد اغسطس1980 مدونة عراقية وصحافية وناشطة في مجال حقوق المراة. تؤمن بان المراة هي اساس تقدم ورقي المجتمع ولذلك جندت كتاباتها لنصرتها والدفاع عن حقوقها والاهتمام بكل ما يحيط به وما تتطلع اليه. لها مدونتان: الاولى تهتم بالمراة والقضايا الاجتماعية و اسمها "مدونة الصحافية منار الزبيدي" و الثانية  تعنى بتراث وحضارة الديوانية ( 180 كلم جنوب بغداد) و اسمها " المنارة للثقافة و الحضارة". تعمل حاليا كرئيس تحرير وكالة المنار نيوز

manar_alzubedy@yahoo.com


مقالات   منار الزبيدي

مقالات اخری للمدونات