لا تضرب الأنثى، لانك رجل !

لا تضرب الأنثى، لانك رجل !

تأكد انك لست عظيما، لست قوي الشخصية ، ولا تملك اي رحمة، ولا تفهم شيئا! تخيل أن تنعت بكل هذه الصفات التي قد تجرح رجولتك لأنك قمت بضرب زوجتك، اختك، والدتك، حبيبتك ، ابنت الجيران، زميلتك، صديقتك، أي انثى، فلايحق لك ان تمد يدك عليها !

ظاهرة ضرب الزوجات من الظواهر المنتشرة في العالم والتي تشكل صورة من صور العنف الموجه ضد المرأة. وبالرغم من رفض المجتمعات لهذه الظاهرة، إلا أنها تتزايد بشكل يدعو إلى القلق. نسب كبيرة  من المعنفات يذهبن إلى المحاكم وإلى مراكز الاستماع لمنظمات المجتمع المدني، ومنهن من يرضخن ولا يفعلن شيئا.

تؤكد فاطمة حسين، 26 عاما، متزوجة عن علاقة حب، أن الضرب اصبح وسيلة بعض الرجال لتفادي المواقف المحرجة التي يقعون بها. وهم بذلك لا يفكرون بمشاعر المرأة ولا بأحاسيسها. تروي فاطمة قصة احدى صديقاتها التي كانت تتعرض للضرب من قبل زوجها، الا ان عائلتها كانت تجبرها على ان تتحمل، خوفا من الفضيحة، حتى لو امتلأ وجهها بالكدمات. وبسبب مسامحتها المتكررة لزوجها، اصبح هذا الاخير لا يعترف بأساس المشكلة.

وتتعدد الاسباب التي تدفع الرجل للاعتداء بالعنف على زوجته، حسب ماهر الضبع أستاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية أهمها‏:‏

ـ المفاهيم الخاطئة الخاصة بالرجولة التي يعتبر الرجال أنها تعني أن الكلمة كلمته. فإذا أظهرت الزوجة عدم تقبل لهذه الأفكار أو رغبت في مناقشتها أو أظهرت رفضها لها، يثور الزوج وينفعل ويلجأ إلى هذا الأسلوب لفرض رأيه بالقوة‏.‏

- الإحساس بالدونية‏، فقد يشعر الزوج انه أقل من زوجته في الذكاء أو الإمكانيات المادية أو المكانة الاجتماعية‏...‏

- طريقة التربية، اذا نشأ الزوج في أسرة شاهد فيها والده يمارس السلوك العنيف مع والدته، فسيفعل نفس الشسء مع زوجته عندما يكبر.

والنصيحة التي نقدمها للفتاة المقبلة علي الزواج أن تحاول ملاحظة هذه الأمور وتقوم بدراسة أسرة العريس جيدا لأن الاحتمال كبير أن يكرر الابن نفس سلوك الأب‏..‏ كذلك يجب أن تراعي المستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي لأسرته لان الفروق الاجتماعية الكبيرة بين الطرفين يمكن أن تجعل الزوج يشعر بالنقص ويلجأ إلي السلوك العنيف لتعويض ذلك‏.‏

والشيء الوحيد الذي يجب عليها أن تفعله في أول مرة يضربها فيها هو أن تصعّد الأمر‏..‏ لأن بعض الزوجات يبتلعن الإساءة ويبررنها لأنفسهن بأفكار مثل انه يفرج عن شعوره‏..‏ أو انه اخطأ رغما عنه بسبب الضغوط الكثيرة التي يتعرض لها وانه لن يكرر هذا الخطأ‏.

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات