يوم قرّر السفر

يوم قرّر السفر

قرّر السفر، فوضعت له كل ما يحتاجه في حقيبته، الا جرحها الكبير، فما زالت يده الملفوفة من اثر الانفجار تؤلمه. وهي تشعر بألمه من دون ان يصفه!

وضعت له كل شئ الا كلمات العتب الثقيلة وذكرياتها التي يجب ان تلغيها: هنا التقيا، وهنا لوح بيده لها، هذا اللون كان يليق به، ضحكته على نكاتها، تلك اللحظات التي اوقفت الزمن حتى افترقا.

لم تضع ذنوبه ايضاً، فلديها امل أن يغفرها الله له في سجدة منها.

هو حُر (يوم قرر السفر)! لم يطلب رأيها، فالتزمت الصمت، ما عادت كلماتها مؤثرة، فما نفع معطف الفرو في مكان صحراوي قائض؟

لم تضع في الحقيبة افكارها المتشائمة، تلك الصور التي تخشى رؤيتها على صفحات التواصل الاجتماعي، صورة جبينه التي حلمت بتقبيله وقد غُرس مع جثته في رمال شاطئ اشقر، اشقر كشقرة شعره او ربما خالطت شقرة ذلك الشعر خصلات اجنبية..

كِلا الامرين سيان، كلا المشهدين سيقتلها كمداً

"دعيه يرحل، تقول في نفسها، لقد شبعتِ من كلام الحب حتى التخمة، فلو كان يحبك حقاً ويهتم بكِ، لما قرر السفر!"

السیرة الذاتیة

نور العراقية من مواليد بابل 1978 وهي خريجة معهد معلمات و كلية تربوية مفتوحة. نشرت لها مقالات في جريدة العراق غدا و الرأي و ملحق في جريدة الصباح. عندها كتب منشورة هي عبارة عن قصص قصيرة. لها اهتمامات بالادب و التصوير و قضايا المرأة في المجتمع الشرقي.

singlecofe@gmail.com

مقالات   نور العراقية

مقالات اخری للمدونات