الوظيفة والأنثى ...!

الوظيفة والأنثى ...!

الاسرة في ذي قار محافظة بشكل عام، فيما يخص حركة الأنثى، حيث تحسب عليها كل خطوة تقوم بها.

خريجات الكليات والمعاهد هن جليسات بيوتهن، احيانا بسبب الوضع الاقتصادي للبلد وأحيانا اخرى بسبب الاسرة، مثلما حدثتني زميلتي بأيام المدرسة وهي خريجة كلية الإعلام. وقد عُرضت عليها وظائف عمل عدة مرات وهي متلهفة لممارسة وتطبيق ما درسته خلال 4 سنوات من عمرها، ولكن كان الرفض مستمرا من الاسرة ذات الوضعية الاقتصادية الميسورة. لم يعلم أهلها ان الاستقلال المادي للأنثى هو مصدر قوة لها وليس كما يعتقدون !

ابنة عمتي اكملت دراسة القانون قبل سنة  وكانت من المتفوقات وحصلت على درجة وظيفية بنفس الجامعة، الا انها لم تستطع العمل لأن عائلتها لا تسمح لها بذلك، حيث تعتبر انها تفضلت عليها عندما سمحت لها بإكمال كليتها ومن المعيب عندها السماح لها بالدخول والخروج يوميا. وانتهى بها الامر الى الزواج ليمارس عليها زوجها سلطته ويجعلها ربة بيت.

كنت بالامس مع زميلة مقربة لي كانت طالبة مجدة وكانت أمنيتها ان تصبح صحفية دعمها اهلها حتى نجحت بتفوق. ولكن بعد ذلك، لم يسمحوا لها أن تعمل في اي مكان رغم انه عرضت عليها فرص عمل كثيرة. لكن استمر الرفض من قبل أسرتها وجعلوها جليسة الدار مكتفين بشهاداتها فقط!

ان لم تمارس صاحبة الشهادة مهنتها، فستمارسها من ليست لديها خبرة!

عندما نريد ان نطور مجتمعا، يجب ان نحفز المرأة ونساعدها لتعمل وتنتج وتلعب دورها بشكل كامل.

عجلة الحياة ستقف ان كان جنس واحد من يديرها...

السیرة الذاتیة

‌ صابرين علوان الحسيني، 23سنة، بكالوريوس تمريض، محررة في وكالة السامية نيوز .عضو في فريق شابات ذي قار افق للتغير وعضو في منظمة اثر للانماء. متطوعة في جمعية الهلال الاحمر.

sabosh3@gmail.com

مقالات   صابرين الحسيني

مقالات اخری للمدونات