لا توجد أمراة عانس!

لا توجد أمراة عانس!

عندما تبلغ المرأة سن الثلاثين أو حتى قبلها ، يطلق عليها لقب "عانس" في مجتمع يتظاهر بأنه ينتقد العادات والتقاليد، لكنه محتفظ بها للازل !

تأخر سن الزواج أو «العنوسة»، كما يسميها أغلب الناس، من القضايا التي تشغل بال المجتمع، فزواج الفتاة له أهمية كبيرة حتى تلعب هذه الاخيرة دورها الأساسي في المجتمع وهو رعاية الزوج والأولاد، وعندما يتأخر يسود القلق في المنزل بشكل خاص وفي المجتمع بشكل عام.

ومع تأخر سن الزواج في السنوات الأخيرة، نتيجة  لتزايد تعليم الفتاة، ومن ثم خروجها إلى العمل، لم يعد غريبا ان تصل الى سن الثلاثين دون ان تتزوج بعد، ولكن ذلك يدق ناقوس الخطر، فتصنف «كعانس».

ورغم وجود القلق الإجتماعي تجاه موضوع العنوسة وتأخر سن الزواج، ترفض الفتاة الثلاثينية أن تقدم تنازلات وتصر على إنتظار الشريك المناسب. فلم تعد تنتظر «العريس الموعود» في المنزل، بل أصبحت تمضي في حياتها الدراسية والعملية دون أن يصبج  الزواج هو الهاجس الأكبر.

ومع تمتعها ببعض من الحرية الشخصية والإستقلالية، نتيجة لخروجها للعمل، تصبح أكثر قوة وصلابة، محاولة بذلك كسر الإطار الاجتماعي الذي صنفها "عانسا".

 منى، 29 سنة، تقول انه كلما تقدم العمر بها اكثر، يصبح التفكير في الزوج المناسب خاضعا للعقل وليس للعواطف. وتؤكد ان هناك متسع من الوقت لاختيار الشريك، لتفادي المشاكل التي قد تحصل بعد الزواج والوصول الى الطلاق.

أما سجى، 34 عاما، تقول ان الفرص مازالت موجودة للمرأة المحترمة، لكن المجتمع هو الذي يزرع فيها الخوف وضرورة الاختيار السريع حتى لا تعيش وحيدة ويطلق عليها مصطلح "العانس"،  بينما لا يطلق على الرجل الذي ينشغل بتكوين مستقبله، ومهما تقدم به السن، يمكنه ان يختار ودون اي ضغوط اجتماعية، شريكة حياته، بعدما تمتع بشبابه كما اراد.

أنا اعتقد انه لا توجد إمرأة عَانس !
هُناك إمرأة منع الله عَنها شر زوج غَير مُناسب !
ومَنع عنها إبتلاء زواج فاشل !
وفي يومِ قريب سَيمنحها الله كُل ما تتمناه.

 كفوا عن تجميد الاحلام والمستقبل بحجة انتظار الرجل!!!

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات