التحرش اللفظي، الى اين !؟

التحرش اللفظي، الى اين !؟

تتعرض النساء بصورة عامة في مجتمعنا للتحرش اللفظي وهو ما يعتبر نتاجا لسوء التربية والاخلاق.

ينقسم المجتمع حول هذه الظاهرة، البعض يعتبرها من الأمور الطبيعية المرتبطة بالشباب اللذين يقومون بذلك للبروز بين مجموعتهم، والبعض الاخر يعتبرها ظاهرة لا أخلاقية مهينة للمرأة.

منذ فترة، شهدت شوارع بغداد في الكرادة، المنصور، بغداد الجديدة وغيرها انتشار هذه الظاهرة، دون مراعاة ان هذا العمل مرفوض شرعا وقانونا.

وللاسف تلتزم النساء الصمت من اجل الابتعاد عن المشاكل. والغريب انهن يتعرضن للتحرش سواءا كن وحدهن أو مع عائلتهن (الاب أوالزوج او الخطيب او الاخ)، دون خشية المتحرش على نفسه !

يرى احمد،22 سنة، أن الشباب يتحرشون بالفتيات اللواتي يرتدين الملابس الفاضحة، لكنه يرجع الخلل الى انعدام التربية لدى الشباب.

أما منى، 25 سنة، فترى انها ظاهرة عامة انتشرت بشكل ملحوظ، ملقية اللوم على الحكومة لانها لا تعاقب الذين يقومون بهذه الاعمال التي تسيء إلى الذوق العام، في حين ان هناك فقرة في الدستور العراقي تعاقب الذي يقوم بهذا الفعل ولكنها لا تطبق.

من جهتها ترى سمر، 30 سنة، أنه في السابق كان كلام الغزل من قبل الشبان يدخل السعادة على قلب الفتاة، لكنه اليوم تحول الى فعل مشين واصبح الكلام كالسم في الاذن، سواءا كان جيدا ام لا، لأنه انتهاك لحقوق المرأة!

وقد تطور التحرش ايضا على مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت تأخذ من وقتنا وحياتنا الكثير.

يبقى السؤال، هل انتشار هذه الظاهرة سببه عدم تطبيق القانون لردع من يقوم بالتحرش أم انعدام "الاخلاق الحميدة " في مجتمعنا.

السیرة الذاتیة

‌ طيبة النواب ، عراقية من مواليد ديسمبر 1990، خريجة جامعة بغداد - كلية الاعلام ، تؤمن بأهمية النساء وضرورة الاختلاف، تحلم بالسلام، تهوى التصوير،  تعشق الكتابة بكل انواعها لانها تمثل بالنسبة لها تعبيرا عن الذات وعن ابداع الخيال. كتبت عددا من المقالات في موقع شباب الشرق الاوسط ومجلة For you magazine وفي مدونتها الخاصة، منذ 2009..

 tibaalnawab90@gmail.com

مقالات   طيبة النواب

مقالات اخری للمدونات